للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كالنهي عن البيوع الربوية وبيوع الغرر، فإذا عاد النهي عن الشيء لأمر خارج، كالبيع بعد نداء الجمعة، لم يقتض النهي الفساد، هذا نزاع بين أهل الأصول (١).

وقد تقدم بسط ذلك عند الكلام على الصلاة في الثوب المغصوب والدار المغصوبة، فارجع إليه تكرمًا.

• دليل من قال: يجب الرجوع إلى ما كان عليه إمامه وإلا بطلت صلاته:

الدليل الأول:

(ح-٢٣٢٣) ما رواه الإمام أحمد من طريق وهيب، حدثنا مصعب بن محمد، عن أبي صالح السمان،

عن أبي هريرة، عن النبي ، قال: إنما الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وإن صلى جالسًا، فصلوا جلوسًا أجمعون (٢).

[صحيح] (٣).

فهذا الحديث والأحاديث التي بمعناه والتي نهت عن مسابقة الإمام، قد بينت


(١) انظر: الخلاف في المسألة في كتابي المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (١/ ٦٣، ٧٠).
(٢) المسند (٢/ ٣٤١).
(٣) ومن طريق مصعب بن محمد رواه أبو داود في السنن (٦٠٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٣٨، ٤٠٤)، وفي مشكل الآثار (٥٦٤١)، والطبراني في الأوسط (٥٩٧١)، والبيهقي في السنن (٢٢٣).
وقد رواه مسلم (٨٧ - ٤١٥) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله يعلمنا يقول: لا تبادروا الإمام، إذا كبر فكبروا .... الحديث. فنهى عن المسابقة بقوله: (لا تبادروا الإمام) وأمر بالمتابعة بقوله: (وإذا كبر فكبروا) فهو بمعنى حديث مصعب: (إذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر).
ورواه مسلم (٤١٥) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه به، بنحوه، وفيه: (ولا ترفعوا قبله).
وقد سبق تخريج الحديث بجميع طرقه، انظر: المجلد الثامن (ح ١٤٠٠)، فأغنى ذلك عن إعادته هنا، والحمد لله.

<<  <  ج: ص:  >  >>