للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

محمد بن جابر، حدثنا عبد الله بن بدر، عن علي بن شيبان،

عن أبيه ، قال: صليت خلف النبي فرفع رجل رأسه قبل النبي ، فلما انصرف، قال: من رفع رأسه قبل الإمام أو وضع فلا صلاة له (١).

[ضعيف] (٢).

الدليل الخامس:

إذا ثبت النهي عن مسابقة الإمام في أدلة صحيحة صريحة؛ فالنهي يقتضي الفساد.


(١) المطالب العالية (٤١٥).
(٢) ورواه عبد الرزاق في المصنف (٣٧٥٩)، عن رجل، عن محمد بن جابر به.
وفيه ثلاث علل: الأولى: محمد بن جابر، قال البخاري: ليس بالقوي، يتكلمون فيه.
وقال أحمد: لا يحدث عنه إلا شر منه.
وقال أبو زرعة وأبو حاتم: من كتب عنه باليمامة وبمكة فهو صدوق، إلا أن في أحاديثه تخاليط، وأما أصوله فهي صحاح.
وقال الذهلي: لا بأس به.
وفي التقريب: صدوق، ذهبت كبته، فساء حفظه، وخلط كثيرًا، وعمي، فصار يتلقن.
العلة الثانية: أن عبد الله بن بدر ليس له رواية عن علي بن شيبان إلا ما كان في هذا الحديث وقد تفرد به محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، عن علي بن شيبان، والمعروف أنه يروي عن علي بن شيبة بواسطة عبد الرحمن بن علي بن شيبان.
العلة الثالثة: لا يعرف لشيبان بن محرز صحبة، قال ابن عبد البر: «حديثه يدور على محمد بن جابر، ولعل هذا جاء من سوء حفظ محمد بن جابر، وإنما الصحبة لابنه علي بن شيبان، حيث كان في وفد بني حنيفة حين قدموا على النبي من اليمامة، والله أعلم».
قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٣/ ٢٨٩): «أخرج ابن ماجه هذا الحديث من هذا الوجه، لكن قال: عن عبد اللَّه بن بدر، عن عبد الرّحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، وهو المعروف».
لعل الحافظ يعني: أنه أخطأ فيه محمد بن جابر في إسناده ولفظه؛ لأن اللفظ الذي يشير له الحافظ يختلف عن حديث الباب، فالحديث الذي رواه ابن ماجه (٨٧١) لفظه: يا معشر المسلمين لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود.
فربما كان ابن حجر يرى أنه التبس لفظه على محمد بن جابر؛ لكون الحديث يتكلم عن الركوع، فإن لم يكن أخطأ في لفظه، وإلا فالأصل أنهما حديثان، والله أعلم.
قال البوصيري كما في إتحاف الخيرة (٢/ ٧٥): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن جابر».

<<  <  ج: ص:  >  >>