للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من غير حدث يقطعها على الإمام، وفي إجماعهم على هذا دليل خصوص هذا الموضع لفضل رسول الله ، وأنه لا نظير له … وموضع الخصوص في هذا الحديث: هو تأخر الإمام عن غير حدث. وأما من تأخر لعلة الحدث، فذلك جائز لما وصفنا» (١).

ولأن النبي لا يساويه أحد من المأمومين، وفضيلة الصلاة خلفه ليست كالصلاة خلف غيره.

ولأن الله تعالى أمر ألا يتقدم أحد بين يديه، وهذا على عمومه في الصلاة والفتوى وغيرها، وهو حجة أبي بكر في الاعتذار عن امتثال أمر النبي ، وقد أقره النبي على قوله.

• ورد هذا الجواب:

بأن الخصوصية لا تثبت إلا بدليل، ولا دليل عليها هنا، والأصل التأسي، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].

وقد تقدم عبد الرحمن بن عوف بين يدي النبي ، وصلى به، وأقره على ذلك، والحديث في مسلم (٢).

وقيل: هذا خاص بالإمام الأعظم دون غيره، وهو وجه عند الحنابلة.

وقيل: بل يشمل كل إمام راتب دون الإمام المتطوع، وهو المشهور من مذهب الحنابلة، واختيار ابن حزم (٣).

وقيل: يصح مطلقًا، وهو أظهر القولين في مذهب الشافعية، وبه قال البخاري في صحيحه (٤).


(١) المسالك شرح موطأ مالك (٣/ ١٥٠).
(٢) صحيح مسلم (٨١ - ٢٧٤).
(٣) شرح منتهى الإرادات (١/ ١٧٩)، كشاف القناع (١/ ٣٢٤)، مطالب أولي النهى (١/ ٤٠٦)، الممتع شرح المقنع للتنوخي (١/ ٣٤٠).
وانظر: قول ابن حزم في المحلى، مسألة (٤١٩).
(٤) المجموع (٤/ ٢٠٩)، التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (٦/ ٥٠٧)، معالم
السنن للخطابي (١/ ٢٣١)، الأوسط لابن المنذر (٣/ ٢٣٢).
وبوب البخاري في صحيحه بما يدل على الجواز، فقال (١/ ١٣٧): باب من دخل ليؤم الناس، فجاء الإمام الأول، فتأخر الأول أو لم يتأخر جازت صلاته.

<<  <  ج: ص:  >  >>