وقال ابن عبد البر:«حمله أصحابنا على أنه غسل، ولم يتكلم، وبنى على ما صلى، قالوا: وغسل الدم يسمى وضوءًا؛ لأنه مشتق من الوضاءة، وهي النظافة، قالوا: فإذا احتمل ذلك لم يكن لمن ادعى على ابن عمر أنه توضأ للصلاة في دعواه ذلك حجة؛ لاحتماله الوجهين»(٢).
(ح-٢٢٩٤) ولما رواه أحمد، قال: حدثنا عفان، حدثنا قيس بن الربيع، حدثنا أبو هاشم، عن زاذان،
عن سلمان، قال: قرأت في التوراة: بركة الطعام الوضوء بعده، قال: فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، وأخبرته بما قرأت في التوراة، فقال: بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده (٣).
[ضعيف، تفرد به قيس، إلا أن الاحتجاج بالضعيف من جهة اللغة ليس ببعيد](٤).
فأطلق الوضوء قبل الطعام على غسل اليدين.
(ح-٢٢٩٥) وقد روى مسلم، من طريق ابن علية، ووكيع، وغندر، عن
(١) النهاية في غريب الحديث والأثر (٥/ ١٩٥). (٢) الاستذكار (٢/ ٢٦٦). (٣) المسند (٥/ ٤٤١). (٤) أخرجه أبو داود الطيالسي (٦٩٠)، وأحمد (٥/ ٤٤١)، وابن أبي شيبة في المسند (٤٦١)، وأبو داود (٣٧٦١)، والترمذي في الشمائل (١٨٨)، والبزار (٢٥١٩)، والحاكم في المستدرك (٦٥٤٦، ٧٠٨٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٢٣٨) ح ٦٠٩٦، وابن عدي في الكامل (٧/ ١٦٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٤٥٠)، وفي شعب الإيمان (٥٤٢١)، وتمام في فوائده (١٣١٣، ١٣١٤)، من طريق قيس بن الربيع به. قال أبو داود: وهو ضعيف. وقال الإمام أحمد كما في العلل المتناهية (٢/ ١٦٣): «هو حديث منكر، ما حدث به غير قيس، وكان قيس كثير الخطأ في الحديث». اه وقال أبو حاتم الرازي كما في العلل لابنه (١٥٠٢): هذا حديث منكر … ». وقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع، وقيس بن الربيع يضعف في الحديث.