للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود،

عن عائشة قالت: كان رسول الله إذا كان جنبًا، فأراد أن يأكل، أو ينام توضأ وضوءه للصلاة (١).

[زيادة الوضوء للأكل انفرد بها الحكم عن إبراهيم، ورواه أبو سلمة وعروة عن عائشة بالاقتصار على وضوء الجنب للنوم] (٢).

وقد روى أحمد، قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن،

أن عائشة زوج النبي ، قالت: كان رسول الله إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة، وإذا أراد أن يأكل ويشرب، قالت: يغسل يده ثم يأكل ويشرب (٣).

[حديث الوضوء للنوم محفوظ في الصحيحين، وحديث غسل اليد من الجنب للأكل مختلف في ثبوته] (٤).

فكانت عائشة تارة تذكر الوضوء للأكل، وتارة تذكر غسل اليدين، فيكون ذلك من إطلاق الوضوء على الحقيقة اللغوية؛ فيكون ذلك حجة على حمل الوضوء من الرعاف على غسل الدم، والتوقي منه.

• ورد هذا:

إطلاق الوضوء على الغسل إذا جاء في النصوص قرينة تدل عليه لا مانع منه في اللغة، فإذا دلت النصوص في وضوء الجنب للأكل أن المراد به غسل اليدين قُبِل ذلك، فأين الدليل على أن الوضوء في الرعاف يراد به الغسل، والأصل في الوضوء إذا أطلق في النصوص الشرعية أنه يراد به الحقيقة الشرعية، وهو الظاهر من إطلاق اللفظ، ولا يصار إلى الحقيقة اللغوية إلا بقرينة تمنع من حمل اللفظ


(١) مسلم (٣٠٥).
(٢) سبق تخريجه في كتابي موسوعة أحكام الطهارة، ط ٣ (٤/ ٣٢٩) ح ٨٢٨.
(٣) المسند (٦/ ١١٨، ١١٩).
(٤) سبق تخريجه في كتابي موسوعة أحكام الطهارة، ط الثالثة (٤/ ٣٢٢) ح ٨٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>