للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أبان، قال: سمعت عكرمة، يقول:

قال ابن عباس: ركزت العنزة بين يدي النبي ، بعرفات، فصلى إليها والحمار يمر من وراء العنزة (١).

[تفرد به الحكم بن أبان عن عكرمة، وهو صدوق] (٢).

ومعلوم أن النبي ما صلى بالمسلمين في عرفة إلا صلاة واحدة، جمع فيها بين الظهر والعصر، فحديث ابن عباس من رواية عبد الكريم عن مجاهد، عنه، يفيد أنه صلى وليس شيء يستره يحول بينه وبين الناس.

وحديث ابن عباس من رواية الحكم بن أبان، عن عكرمة، عنه، يفيد أنه صلى إلى عنزة، والحمار يمر من رواء العنزة، وهذا أولى أن يكون محفوظًا لموافقته ما عرف من عادة النبي حضرًا وسفرًا.

قال أبو بكر ابن خزيمة: «فهذا الخبر يضاد خبر عبد الكريم، عن مجاهد؛ لأن في هذا الخبر أن الحمار إنما كان وراء العنزة، وقد ركز النبي العنزة بين يديه بعرفة، فصلى إليها، وفي خبر عبد الكريم، عن مجاهد، قال: (وهو يصلي المكتوبة، ليس شيء يستره، يحول بيننا وبينه).

وخبر عبد الكريم، وخبر الحكم بن أبان، قريب من جهة النقل؛ لأن عبد الكريم قد تكلم أهل المعرفة بالحديث في الاحتجاج بخبره، وكذلك خبر الحكم بن أبان، غير أن خبر الحكم بن أبان تؤيده أخبار عن النبي صحاح من جهة النقل، وخبر


(١) المسند (١/ ٢٤٣).
(٢) رواه يزيد بن أبي حكيم كما في مسند أحمد (١/ ٢٤٣).
وحفص بن عمر العدني كما في تهذيب الآثار للطبري، الجزء المفقود (٤٧١)، وصحيح ابن خزيمة (٨٤٠)، والمعجم الأوسط للطبراني (٩٣٤٤).
وإبراهيم بن الحكم بن أبان كما في المعجم الكبير للطبراني (١١/ ٢٤٣) ح ١١٦٢٠، وصحيح ابن خزيمة (٨٤٠)، ثلاثتهم عن الحكم بن أبان به.
وإسناد الإمام أحمد قوي، فإن يزيد بن أبي حكيم صدوق، وكذلك شيخه الحكم بن أبان، وقد تابع حفص بن عمر العدني يزيد بن أبي حكيم، وهو وإن كان ضعيفًا لكنه يقوي طريق يزيد بن أبي حكيم، وأما إبراهيم بن الحكم بن أبان فلا اعتبار به لشدة ضعفه.

<<  <  ج: ص:  >  >>