للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• دليل من اقتصر على التهليل والتسبيح والتحميد والتكبير:

اعتمد أصحاب هذا القول على أن الثابت الصحيح عن النبي ، هو الذكر بالتسبيح والتحميد والتكبير في أحاديث مقطوع بصحتها، ذكرت بعضها في فصل سابق، ولم ير هؤلاء صحة الأحاديث الواردة في آية الكرسي، ولا في المعوذات.

ولو كان التعبد بقراءة آية الكرسي والمعوذات دبر الصلاة مشروعًا لجاءت سنة صحيحة فيها كما جاءت في شأن الذكر بعد الصلوات، ولاشتهر ذلك من فعل الصحابة رضون الله عليهم؛ لحرصهم على السنن، خاصة فيما يتعلق بالصلوات، فلم أقف على أثر واحد ينقل لنا أن الصحابة كانوا يفعلون ذلك.

فكون هذه الأحاديث في قراءة القرآن دبر الصلوات متكلمًا فيها، ولا توجد آثار واردة عن الصحابة في العمل بها دليل، كل ذلك دليل على عدم ثبوتها.

ولو ثبتت هذه الأحاديث لجاء تقديم القرآن على سائر الأذكار؛ لشرفه، ولجاء الجهر بآية الكرسي والمعوذات كما يجهر في الذكر بعد الصلوات، أيجهر بالتسبيح والتحميد والتكبير، ولا يجهر بأشرف الذكر؟

فالقول بأن المعوذات تقرأ سرًّا دليل على عدم ثبوت قراءتها، وقد اضطر إلى القول بالإسرار بها لعدم النقل؛ ولأنه لو كان يجهر بها لكان ذلك مدعاة لنقله من فعل الصحابة رضوان الله عليهم، والآثار في قراءتها شحيحة فضلًا عن الجهر بها، والله أعلم.

• دليل من قال: تشرع آية الكرسي والمعوذتان فقط:

لم يرد حديث صحيح في قراءة سورة الإخلاص.

وورد حديث عقبة بن عامر في قراءة المعوذات بالجمع، وهذا ليس صريحًا في مشروعية قراءة سورة الإخلاص، فقد قد يكون الجمع باعتبار الآيات، أو باعتبار أن أقل الجمع اثنان.

<<  <  ج: ص:  >  >>