للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= والحديث من مسند معاذ بن جبل جاء من طريقين.
الأول: رواه أبو سلَّام (ممطور)، عن ابن عائش، عن مالك بن يخامر السكسكي، أن معاذ ابن جبل قال: … وذكر نحوه.
رواه أحمد (٥/ ٢٤٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٥٩)، والترمذي في السنن (٣٢٣٥)، وفي العلل الكبير (٦٦١)، وابن خزيمة في التوحيد (٥٨)، والدارقطني في رؤية الله (٢٢٩، ٢٣٠، ٢٣١)، من طريق جهضم بن عبد الله اليمامي.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٥٩، ٣٦٠)، والطبراني في الدعاء (١٤١٤) والشاشي في مسنده (١٣٤٤)، والدارقطني في رؤية الله (٢٣٢)، من طريق موسى بن خلف العمي، كلاهما أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام بن أبي سلام، عن أبي سلام، عن عبد الرحمن بن عائش به، هذا إسناد جهضم.
وقال موسى بن خلف: «عن أبي عبد الرحمن السكسكي»، قال الدارقطني: وإنما أراد: عن عبد الرحمن، وهو ابن عايش، وسيأتي نقل كلامه بتمامه.
وقال المزي في تهذيب الكمال (١٧/ ٢٠٢): «عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، ويقال: السكسكي … ».
وفرق بينهما الحافظ في الإصابة (٤/ ٢٧٣)، فقال: «إنما روى هذا الحديث عن مالك بن عامر أبو عبد الرحمن السّكسكي، لا عبد الرحمن بن عائش، ويكون للحديث سندان: ابن جابر عن خالد، عن عبد الرحمن بن عائش، ويحيى عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي عبد الرحمن، عن مالك، عن معاذ، ويقوّي ذلك اختلاف السياق بين الروايتين».
وكلام الدارقطني والمزي أقرب للصواب، واختلاف السياق ليس كافيًا للجزم بأنهما اثنان؛ لأن سياق هذا الحديث يختلف فيه كل طرقه، والله أعلم.
وقال الترمذي في السنن (٥/ ٣٦٨): «حسن صحيح، سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث حسن صحيح. هذا أصح من حديث الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثنا خالد بن اللجلاج قال: حدثني عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، قال: سمعت رسول الله فذكر الحديث. وهذا غير محفوظ … ».
فهذا البخاري والترمذي صححاه من هذا الوجه.
وهذا الحديث مداره على ابن عائش، وقد قال البخاري كما في تهذيب الكمال (١٧/ ٢٠٢): «له حديث واحد إلا أنهم يضطربون فيه»، فيكون للبخاري قولان في الحديث، أو أنه لم يقصد الصحة المطلقة، وإنما قصد بالصحة بالنسبة لوجوه الاختلاف، والله أعلم، ولهذا كلام أبي حاتم أكثر دقة من كلام البخاري، فقد ذهب إلى أن حديث ابن جابر في جعله عن ابن عائش، عن النبي أشبه من حديث قتادة، في جعله من حديث ابن عباس، وحديث أبي سلام، عن ابن عائش عن مالك بن يخامر، عن معاذ أشبه من حديث ابن جابر، وسبق نقل كلامه. =

<<  <  ج: ص:  >  >>