أن قوله:(ينزل هذا ويرقى هذا) دليل على أن أذانهما كان على موضع مرتفع.
الدليل الثاني:
(ح-١٦١) ما رواه أبو داود من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير،
عن امرأة من بني النجار، قالت: كان بيتي من أطول بيت حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بسحر، فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر، فإذا رآه تمطى، ثم قال: اللهم إني أحمدك، وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك، قالت: ثم يؤذن، قالت: والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة تعني هذه الكلمات (٢).
[ضعيف](٣).
وجه الاستدلال:
اختار بلال الأذان على ظهر هذا البيت؛ لأنه كما قالت هذه الصحابية:(كان بيتي من أطول بيت حول المسجد).
الدليل الثالث:
(ح-١٦٢) ما رواه أحمد وأبو داود، قالا: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة المعافري حدثه،
عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يعجب ربكم من راعي غنم في رأس شظية بجبل، يؤذن بالصلاة، ويصلي، فيقول الله ﷿: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن، ويقيم الصلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة.
[صحيح](٤).
(١) البخاري (٢٦٥٦)، ومسلم (١٩٠٢). (٢) سنن أبي داود (٥١٩)، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (١/ ٤٢٥). (٣) سبق تخريجه، ولله الحمد، انظر ح (١٢٦). (٤) رواه هارون بن معروف كما في مسند أحمد (٤/ ١٥٨)، وسنن أبي داود (١٢٠٣)، =