الدليل السادس:
قال ابن المنذر في الإجماع: «وأجمعوا على أن من السنة أن يؤذن المؤذن قائمًا، وانفرد أبو ثور فقال: يؤذن جالسًا من غير علة» (١).
وقال في الأوسط: «لم يختلف أهل العلم في أن من السنة أن يؤذن، وهو قائم إلا من علة» (٢).
الدليل السابع:
أن الأذان قائمًا هو عمل الناس، والعادة محكمة، قال ابن حزم: «تخيرنا أن يؤذن، ويقيم على طهارة قائمًا إلى القبلة؛ لأنه عمل أهل الإسلام قديمًا وحديثًا» (٣).
الدليل الثامن:
الأذان خطاب موجه لجماعة المسلمين، فيحتاج المؤذن إلى النداء قائمًا لأنه أبلغ في الإعلام، ولهذا كان الرسول ﷺ يخطب يوم الجمعة قائمًا.
• دليل من قال: يشترط القيام للأذان:
الدليل الأول:
قالوا: إن للأذان شبهًا بالصلاة، وذلك أنهما يفتتحان بالتكبير، ويؤديان مع الاستقبال، ويختصان بالوقت، ولا يتكلم فيهما (٤).
• ويجاب عنه:
لو كان الأذان صلاة، ما صح مع الحدث الأصغر، ولَمَا أجزأ عندهم.
الدليل الثاني:
قال الرافعي: «شرائط الشعار تتلقى من استمرار الخلق واتفاقهم، وهذا مما استمروا عليه» (٥).
قال إمام الحرمين «وهذا ما بنى عليه الشافعي في إيجاب القيام في الخطبتين،
(١) الإجماع (ص: ٣٨).(٢) الأوسط (٣/ ٤٦).(٣) المحلى، مسألة (٣٢٥).(٤) العناية (١/ ٢٥٢).(٥) فتح العزيز بشرح الوجيز (٣/ ١٧٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute