• الأذان والإقامة ذكر لله، والأذكار لا تشترط لها الطهارة.
• تأثير الجنابة إنما هو في تأخر المصلي من حيث كونه مصليًا في الدخول في الصلاة بعد الإقامة، سواء أهو الذي أقام أم أقام غيره.
[م-٤٥] اختلف أهل العلم في إقامة الجنب للصلاة،
فقيل: لا تصح، وهو قول في مذهب المالكية (١)، وقول عطاء (٢)، ومجاهد (٣)،
(١) قال في المدونة (١/ ٦٠): «يؤذن المؤذن، وهو على غير وضوء، ولا يقيم إلا على وضوء». وقال في الكافي في فقه أهل المدينة (ص: ٣٨): «ويجزئ الأذان على غير طهارة، ولا يقيم أحد إلا طاهرًا .. ». وقال في الفواكه الدواني (١/ ١٧٢): «ولابد من الطهارة في الإقامة، بخلاف الأذان». وفي عقد الجواهر (١/ ٩١) نقلًا من الحاوي للقاضي أبي الفرج: لا بأس أن يؤذن قاعدًا، وراكبًا، وجنبًا، ومن لم يحتلم، وأما الإقامة فلا». وحمل بعضهم هذه النصوص على الكراهة. انظر مواهب الجليل (١/ ٤٣٧)، النوادر والزيادات (١/ ١٦٧)، لكن ورد في عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب (ص: ١١٠): وقيل: لا يؤذن إلا طاهرًا، ولا يجزئ محدثًا». وإذا كان هذا في الأذان، وفي الحدث الأصغر ففي الإقامة مع الحدث الأكبر أولى. (٢) انظر قول عطاء ﵀ في مصنف عبد الرزاق (١/ ٤٥٦) ح: ١٧٩٩، وسنده صحيح، وانظر السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٥٨٣)، فتح الباري لابن حجر (٢/ ١١٤). (٣) المجموع (٣/ ١١٤)، الأوسط (٣/ ٣٧).