أن رسول الله - ﷺ- صَلَّى، فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال: لم خلعتم نعالكم؟ فقالوا: يا رسول الله رأيناك خلعت، فخلعنا. قال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثًا، فإذا جاء أحدكم المسجد، فليقلب نعله، فلينظر فيها، فإن رأى بها خبثًا فليمسه بالأرض، ثم ليُصَلِّ فيهما (١).
[صحيح](٢).
ومثله حديث معاوية بن الحكم، لما تكلم في الصلاة، ولم يؤمر بالإعادة لجهله بالنهي (٣).
وحديث يعلى بن أمية حيث أمره النبي ﷺ -بنزع الجبة عن المحرم، ولم يأمره بالفدية لجهله … لأن هذه من باب المنهيات (٤).
• ويناقش من وجهين:
الوجه الأول:
قياس القبلة على الحدث قياس مع الفارق، ذلك أن أمر القبلة مبني على التخفيف، بدليل تركها في نافلة السفر، بخلاف الطهارة.
الوجه الثاني:
كون المأمورات لا تسقط بالنسيان بخلاف المنهيات هذا دليله ظاهر، ولم
(١) المسند (٣/ ٢٠، ٩٢). (٢) انظر تخريجه في كتابي موسوعة الطهارة المجلد السابع، ح: (١٤٩٩). (٣) حديث يعلى رواه مسلم (٥٣٧) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي، قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله ﷺ إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه، ما شأنكم تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت، فلما صلى رسول الله ﷺ، فبأبي هو و أمي، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما كهرني، ولا ضربني، ولا شتمني، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله ﷺ .. الحديث. وجه الاستدلال: أنه لم يأمره بالإعادة مع ارتكابه المنهي عنه، وهو الكلام لجهله بالحكم. (٤) المنثور في القواعد (٢/ ١٩)، وقد نقله من ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام (١/ ٣٤٣).