فقيل: إن تيقن الخطأ أعاد، وإن غلب على ظنه أنه أخطأ لم يعد.
وقيل: إن تيقن الخطأ، وتيقن الصواب أعاد، وإلا فلا.
وقيل: إن شرق أو غرب أعاد في الوقت، وإن استدبر القبلة أعاد مطلقًا.
هذا مجمل ما وقفت عليه من الأقوال، والله أعلم.
• دليل من قال: لا يعيد مطلقًا:
الدليل الأول:
(ح-٩٠٣) ما رواه الدارقطني من طريق أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري، قال: وجدت في كتاب أبي: حدثنا عبد الملك العرزمي، عن عطاء بن أبي رباح،
عن جابر بن عبد الله، قال: بعث رسول الله ﷺ -سرية كنت فيها، فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة، فقالت طائفة منا: قد عرفنا القبلة، هي هاهنا قِبَلَ الشمال، فصلوا، وخطوا خطًّا. وقال بعضنا: القبلة هاهنا قِبَلَ الجنوب، وخطوا خطًّا، فلما أصبحوا، وطلعت الشمس، أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة، فلما قفلنا من سفرنا سألنا النبي ﷺ -عن ذلك، فسكت، وأنزل الله ﷿ ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] أي حيث كنتم (١).
[ضعيف](٢).
قال البيهقي: لا نعلم لهذا الحديث إسنادًا صحيحًا قويًّا … (٣).
وفي الباب حديث عامر بن ربيعة ضعيف جدًّا (٤).
(١) سنن الدارقطني (١٠٦٢). (٢) سبق تخريجه، وبيان الاختلاف عليه في إسناده، انظر: (ص: ٢١٠). (٣) السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ١٨). (٤) سبق تخريجه، في المسألة التي قبل هذه.