قال الخطابي في معالم السنن:«اشتمال اليهود المنهي عنه هو أن يجلل بدنه الثوب ويسبله من غير أن يشيل طرفه، فأما اشتمال الصماء الذي جاء في الحديث فهو أن يجلل بدنه الثوب ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر، هكذا يفسر في الحديث»(٢).
ونقل البغوي هذا عن الخطابي، وقال: وإلى هذا ذهب الفقهاء (٣).
وصحح الفرق بينهما ابن الرفعة في كفاية النبيه (٤).
الدليل الخامس:
(ح-٨١٦) ما رواه أحمد، والدارمي، حدثنا يزيد (ابن هارون)، أخبرنا محمد (ابن عمرو)، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ -عن بيعتين في بيعة، وعن لبستين: أن يحتبي أحدكم في ثوب، وليس بين فرجه وبين السماء شيء، وعن الصماء اشتمال اليهود. زاد أحمد: ووصف لنا محمد: جعلُها من أحد جانبيه، ثم رفعُها. هذا لفظ أحمد.
[ضعيف](٥).
وجه الاستدلال:
يستفاد من الحديث أمران:
الأول: أنه لا فرق بين كونه اشتمل بثوب واحد أو أكثر؛ لأن التشبه حاصل فيهما.