وإذا كانت العلة التشبه باليهود كان النهي عن السدل مطلقًا حتى ولو كان عليه قميص.
الدليل الخامس:
(ث-٢٠٨) روى ابن أبي شيبة من طريق فضيل بن غزوان، عن نافع،
عن ابن عمر أنه كره السدل في الصلاة مخالفة لليهود، وقال: إنهم يسدلون (٣).
[صحيح].
وهذا شاهد صحيح لأثر علي ﵁، ويوافقه أن العلة هي التشبه باليهود، والتشبه بهم منهي عنه، ولا يختص بالصلاة.
• وأجيب:
بأن ابن عمر قد صح عنه أنه كان يصلي، وهو سادل كما سيأتي في أدلة القول الثاني.
الدليل السادس:
من النظر، فإن السدل مظنة انكشاف العورة، وحفظها واجب.
(١) المصنف (٦٤٨١). (٢) ورواه عبد الرزاق في المصنف (١٤٢٣)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٥٨) من طريق عبد الله (ابن المبارك) كلاهما عن الثوري. ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٤٤) من طريق هشيم، كلاهما (هشيم، والثوري) عن خالد الحذاء به. وفي مصنف عبد الرزاق، قلنا لعبد الرزاق: ما فهرهم؟ قال: كنائسهم. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (٣/ ٤٨٢): فهرهم هو موضع مدارسهم الذي يجتمعون فيه كالعيد يصلون فيه ويسدلون ثيابهم وهي كلمة نبطية، أو عبرانية أصلها بهر فعربت بالفاء فقيل فهر. (٣) مصنف ابن أبي شيبة (٦٤٨٤).