قال الشافعي: ويصلي الرجل في السراويل إذا وارى ما بين السرة والركبة، والإزار أستر وأحب منه، قال: وأحب إلي أن لا يصلي إلا وعلى عاتقه شيء عمامة أو غيرها، ولو حبلًا يضعه (١).
وسئل أحمد: السراويل أحب إليك أم الميازر [جمع: مئزر]؟ فقال السراويل محدث، لكنه أستر.
وقال أيضًا: الأزر كانت لباس القوم، والسراويل أستر (٢).
وقال أبو داود في مسائله: رأيت أحمد يشهد صلاة العشاء الآخرة ما لا أحصي في مسجد، في سراويل ورداء (٣).
وقال إسحاق: السراويل والإزار عندي واحد (٤).
وقال البخاري في كتاب الصلاة: باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء.
قال البربهاري في شرح السنة:«ولا بأس بالصلاة في السراويل»(٥).
وكره المالكية الصلاة في السراويل في مساجد الجماعات، ولو كان معها رداء، إلا أن تلبس تحت الثياب (٦).
(١) الأم للشافعي (١/ ١٠٩). (٢) فتح الباري لابن رجب (٢/ ٣٨٩)، وانظر بدائع الفوائد (٤/ ٧٨)، الآداب الشرعية (٣/ ٥٢٣). (٣) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني (١٦٨٠). (٤) مسائل حرب الكرماني، كتاب الطهارة والصلاة (ص: ٥٨٢). (٥) شرح السنة (ص: ٢٧). (٦) جاء في النوادر والزيادات (١/ ٢٠٠): «قال مالك: وأكره الصلاة في السراويل إلا أن يلتحف عليه، فلا بأس به في غير الجماعة، إلا أن يلبس عليه قميصًا، ولا أحبه إن وجد غيره». وجاء في البيان والتحصيل (١/ ٤٤٧): «وسئل عن الصلاة في المسجد الجامع في الرداء والسراويل، فقال: لا والله إن الصلاة في السراويل لقبيحة، فقيل له: أرأيت لو توشح الرداء فصلى فيه؟ فقال: ما السراويل من لباس الناس، وكره ذلك، قال: وإنما يصنع ذلك ضعفة الناس، وليست السراويلات من ثياب الناس التي يظهرون إلا أن تكون تحت القميص. قال: ولقد كنت ألبسه فما كنت ألبسه إلا بعد القميص، إن الحياء من الإيمان». وانظر شرح الزرقاني على مختصر خليل (١/ ٣١٩)، التاج والإكليل (٢/ ١٨٥)، حاشية الدسوقي (١/ ٢١٨)، المعونة (ص: ٢٣١)، شرح زورق على الرسالة (١/ ٢٩٣)، التفريع (١/ ٩٢)، الجامع لمسائل المدونة (٢/ ٦١٦).