أمر الله تعالى بأخذ الزينة عند كل مسجد، والزينة قدر زائد على ستر العورة وعبر بالمسجد في قوله:(عند كل مسجد) والمراد به السجود، أي الصلاة، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨].
• وأجيب عن الآية بأجوبة منها:
الجواب الأول:
أن كثيرًا من المفسرين ذهب إلى أن المراد بالزينة في قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ أي ستر العورة، فمن ستر عورته فقد أخذ زينته (٣)، وحكى الرازي وابن
(١) أسنى المطالب (١/ ١٧٨)، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (١/ ١٢٤)، إعانة الطالبين (١/ ١٣٥)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٢/ ١٥٠)، تحفة الفقهاء (١/ ١٤٦)، بدائع الصنائع (١/ ٢١٩)، الاختيار لتعليل المختار (٤/ ١٧٧)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (١/ ٨٠). (٢) روضة الطالبين (١/ ٢٨٨). (٣) تفسير الطبري ط دار هجر (١٠/ ١٥٢)، الوسيط للواحدي (٢/ ٣٦٣)، تفسير البغوي (٢/ ١٨٨)، تفسير الرازي (١٤/ ٢٢٨)، تفسير العز بن عبد السلام (٢/ ٤٨٢)، تفسير ابن جزي (١/ ٢٨٧)، تفسير الخازن (٢/ ١٩٤)، أضواء البيان (٤/ ٤٠٢). وقال أبو حيان في تفسيره المسمى البحر المحيط (٥/ ٤٠): «الزينة هنا المأمور بأخذها هو ما يستر العورة في الصلاة قاله مجاهد والسدي والزجاج، وقال طاوس الشملة من الزينة، وقال مجاهد: ما وارى عورتك ولو عباءة فهو زينة. وقيل ما يستر العورة في الطواف».