= جامع التحصيل (١٨٠). وقد اختلف فيه على الأعمش: فرواه أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عمر، كما سبق. ورواه الثوري، عن الأعمش، عن مسلم البطين، قال: قال عمر: إذا اشترى أحدكم جملًا فليشتره طويلًا عظيمًا، فإن أخطأه خيره لم يخطئه سوقه، ولا تلبسوا نساءكم القباطي، فإنه إن لا يشف يصف، وأصلحوا مثاويكم، وأخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم، فإنه لا يبدو منه مسلم. ورواه عبد الرزاق في المصنف (٩٢٥٣) وهذا منقطع أيضًا، مسلم البطين لم يدرك عمر ﵁، وهو يروي عن أبي صالح. رواه معمر، عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، أن عمر بن الخطاب قال: … بذكر القباطي. رواه عبد الرزاق في المصنف (١٢١٤٢). وسليمان بن مسهر عده ابن منده في جملة الصحابة، وخطأه أبو نعيم، وقال العجلي: ثقة، وذكره ابن خلفون في الثقات. وليس له رواية عن عمر إلا هذا الأثر، وهو يروي أحاديث عمر بواسطة خرشة بن الحر، ولو كانت هذه طرقًا مستقلة لأمكن أن يقال: يقوي بعضها بعضًا، لكن هذه الطرق مدارها على الأعمش، فهو نوع من اضطراب الأعمش فيه. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٤٧٩٢) حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي يزيد المزني، قال: كان عمر ﵁ ينهى النساء عن لبس القباطي، فقالوا: إنه لا يشف، فقال: إنْ لا يشف فإنه يصف. وأبو يزيد المزني، قال الآجري عن أبي داود: سألت أحمد عنه، فقال: تسأل عن رجل روى عنه أيوب. ووثقه يحيى بن معين. وقال أبو حاتم الرازي: شيخ، سئل مالك عنه، فقال: لا أعرفه. وفي التقريب: مقبول أي حيث يتابع، وقد توبع، لكن علته الانقطاع بين أبي يزيد وبين عمر. ورواه البيهقي (٢/ ٣٣٢) من طريق يحيى بن أيوب، عن مسلم بن أبي مريم، ومحمد ابن عجلان عن عبد الله بن أبي سلمة، أن عمر بن الخطاب ﵁ كسا الناس القباطي … وذكر الأثر. ويَحْيَى بن أيوب صدوق له أوهام، وعبد الله بن أبي سلمة لم يدرك عمر ﵁، فلم أقف على طريق واحد صحيح إلى عمر، ولعل مجموعها يعتبر بها، والله أعلم. وله شاهد آخر من قول ابن عباس موقوفًا عليه، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٤٧٩٤) حدثنا حفص، عن أشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان يكره للنساء القباطي، وقال: إنه إنْ لا يَشِفَّ يَصِفْ. وفي إسناد أشعث بن سَوَّار الكندي، فيه ضعف.