والشافعية، واختاره صاحب الإرشاد من المالكية، ومشى عليه المتأخرون منهم إلا أنهم اشترطوا أن يكون الظن قويًّا (١).
وقيل: لا يجوز أن يصلي بغلبة الظن مطلقًا، بل لابد من دخول الوقت بالتحقيق، أومأ إليه الإمام أحمد، واختاره ابن حامد وغيره، واختاره بعض الشافعية (٢).
هذان قولان متقابلان.
وقال الحنابلة: لا يصلي بغلبة الظن إلا إذا تعذر اليقين، وهو معنى قول الدردير من المالكية: لا يجتهد مع الصحو، ورجحه الخرشي من المالكية (٣)، وعليه قواعد المذهب المالكي (٤).
واختار بعض المالكية أن الصلوات التي تشارك ما قبلها يصليها إذا غلب على
(١) أحكام القرآن للجصاص ط العلمية (١/ ٢٢٩)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٧٠)، منحة الخالق على البحر الرائق (١/ ٢٦١)، إرشاد السالك إلى أشرف المسالك (ص: ١٣)، أسهل المدارك (١/ ١٥٥)، مواهب الجليل (١/ ٤٠٥)، منح الجليل (١/ ١٨٤)، حاشية الدسوقي (١/ ١٨١، ٣١٨)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٤٠٨، ٢٣٠)، الفواكه الدواني (١/ ١٩٤)، الأم (١/ ٩٠)، روضة الطالبين (١/ ١٨٥)، قواعد الأحكام في مصالح الأنام (٢/ ٦٤)، المجموع (٣/ ٧٢). (٢) شرح الخرشي (١/ ٢١٧)، البيان للعمراني (٢/ ٣٥)، الفروع (١/ ٣٠٦)، الإنصاف (١/ ٤٤٠)، فتح الباري لابن رجب (٤/ ٣١٤)، القواعد والفوائد الأصولية (ص: ١٩)، القواعد لابن رجب (ص: ٣٤١). (٣) جوز الإمام مالك التحري مع الغيم، انظر: المدونة (١/ ٢١٠)، قال الدردير في الشرح الصغير (١/ ٢٣٠): «وأما من لم يَخْفَ عليه الوقت، بأن كانت السماء مصحية، فلا بد له من تحقق دخول الوقت، ولا يكفيه غلبة الظن». وانظر: الخرشي (١/ ٢١٧)، الإقناع (١/ ٨٤)، كشاف القناع (١/ ٢٥٨)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٤٥)، القواعد والفوائد الأصولية (ص: ١٨)، أسنى المطالب (١/ ١٢٠)، القواعد لابن رجب (ص: ١٢٠)، المغني (١/ ٢٨٠). قال ابن تميم في مختصره (٢/ ٢٩): «فإن غلب على ظنه دخوله فله العمل به إذا لم يكن سبيل إلى العلم لغيم ونحوه. وقال ابن حامد: لا يجوز الاجتهاد في دخول وقت الصلاة، وقد أومأ إليه أحمد ﵀، فقال: لا يصلي حتى يستيقن الزوال». (٤) انظر: عقد الجواهر الثمينة (١/ ٢٤)، وانظر: التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٧٨)، الشرح الكبير (١/ ٢٢٣)، وانظر المسألة التي بعد هذه تكشف لك اختلاف أصحاب مالك في هذه المسألة.