للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الصلوات، فقال: وقت صلاة الفجر ما لم يطلع قرن الشمس الأول، ووقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس عن بطن السماء، ما لم يحضر العصر، ووقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس، ويسقط قرنها الأول .... الحديث (١).

[تفرد حجاج عن قتادة بقوله: ويسقط قرنها الأول] (٢).

فجمع بين الاصفرار، وشروعها في المغيب، فدل على أن التوقيت بالاصفرار لا يعني أن هناك وقتًا بين الاصفرار وبين شروعها بالمغيب.

وهو ما عبر عنه في حديث أبي موسى عند مسلم أنه صلى العصر في اليوم الثاني حتى انصرف منها، والقائل يقول: قد احمرَّت الشمس.

وما بعد احمرار الشمس إلا شروعها في المغيب.

* دليل من قسم الوقت إلى وقت اختيار واضطرار:

(ح-٣٨٥) ما رواه جابر من إمامة جبريل بالنبي -وتعليمه الأوقات، وفيه: أن جبريل صلى بالنبي -صلاة العصر في اليوم الأول حين كان ظل كل شيء مثله، ثم صلى العصر في اليوم التالي حين كان ظل كل شيء مثليه، ثم قال: ما بين هذين وقت (٣).

[حسن، وله شاهد من حديث ابن عباس وغيره] (٤).


(١) صحيح مسلم (٦١٢).
(٢) قد رواه مسلم من طريق شعبة، ومن طريق همام ولم يذكرا فيه (ويسقط قرنها الأول)،
ورواه مسلم من طريق عمر بن عبد الله بن رزين، عن إبراهيم بن طهمان، عن حجاج الباهلي عن قتادة به، فزاد في لفظه: (ويسقط قرنها الأول).
والباهلي قد احتج به البخاري ومسلم.
قال الذهبي في السير: حدث عن قتادة، ولازمه.
وقال ابن خزيمة: هو أحد حفاظ أصحاب قتادة.
وقال أبو حاتم الرازي والمزي: أروى الناس عنه إبراهيم بن طهمان، زاد المزي: له عنه نسخة كبيرة. اه
لكن قد تكون زيادة (ويسقط قرنها الأول) من غرائب عمر بن عبد الله بن رزين، قال الحافظ في التقريب: صدوق له غرائب، فلعل الحمل عليه؛ لأنه أضعف رجل في الإسناد. والله أعلم.
(٣) رواه أحمد (٣/ ٣٣٠).
(٤) سيأتي تخريجه في المواقيت. انظر: المجلد الثالث، ح: (٤٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>