لم يصح عن أحد من الصحابة أن المسافر إذا عزم على إقامة معلومة أتم إلا عن ابن عمر وحده، فقال ابن عمر: يتم إذا أجمع على الإقامة اثني عشر يومًا، وسبق تخريجه.
وأما الأثر عن علي ﵁، فمع مخالفته لابن عمر في تقدير المدة فإن الأثر عنه منقطع:
(ث-٩٧٧) فقد روى عبد الرزاق، عن الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه،
عن علي قال: إذا أقمت بأرض عشرًا فأتم، فإن قلت: أخرج اليوم أو غدا، فصلِّ ركعتين، وإن أقمت شهرًا.
[رجاله ثقات إلا أنه منقطع](١).
وروي عن ابن عباس، ولم يصح عنه.
(ث-٩٧٨) فقد روى الطبري من طريق عبد الوارث بن سعيد، حدثنا، ليث، عن مجاهد،
عن ابن عباس، قال: إذا قدمت أرضًا لا تدري متى تخرج، فأتم الصلاة، وإذا قلت: أخرج اليوم أخرج غدًا فَقَصْرُ ما بينك وبين عشر ثم أتم الصلاة.
[منكر](٢).
(ح-٣٥٠٤) لمخالفته ما رواه البخاري عن ابن عباس، من طريق أبي شهاب، عن عاصم، عن عكرمة،
عن ابن عباس قال: أقمنا مع النبي ﷺ في سفر تسع عشرة نقصر الصلاة. وقال ابن عباس: ونحن نقصر ما بيننا وبين تسع عشرة، فإذا زدنا أتممنا (٣).
وظاهره من غير فرق بين كونه عزم على الإقامة مدة معلومة أو لا.
ونقل عن جماعة من الصحابة القصر مطلقًا مع الإقامة الطويلة، منهم ابن عباس، وعبد الرحمن بن مسور، وأنس بن مالك، وسعد بن أبي وقاص، وابن
(١) مصنف عبد الرزاق، ط: التأصيل (٤٤٦٥)، وسبق تخريجه. (٢) سبق تخريجه. (٣) صحيح البخاري (٤٢٩٩).