وكان لا يزال يحضر مجالس الكبراء والأشراف، فيحملونه على علاته كما يشم الورد في شجراته.
ثم إنه خرج في حصار الباجي وشدة ذلك الغلاء إلى جهة شريش، فاتُّهم بذهبٍ، فقُتِل عليه شرَّ قتلة، وهيهات أن يخلّف الزمان مثله (١).
وأورد من شعره قوله:
يُجفَى الفقيرُ وتَغشى الناس قاطبةً … بابَ الغنيِّ كذا حكم المقادير
وإنما الناسُ أمثالُ الفراش فهُم … بحيثُ تُلْقى مصابيحُ الدَّنانير
وقوله أيضًا:
لله حِمْص أيما بلدةٍ … لو أنَّها يأمنُ من فيها
طاف بها والرِّيح روحٌ لهُ … فابتلعَ الأرضَ ومن فيها (٢)
ولد في حدود الخمسين وخمس مئة.
وتوفي سنة إحدى وثلاثين، وقيل ثلاثين وست مئة.
(١) انظر اختصار القدح المعلى: (١٥٨ - ١٥٩).(٢) انظر اختصار القدح المعلى: (١٥٩ - ١٦٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute