فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الشجري على ردِّه، وردَّ عليه، وجمع في الرد عليه كتابًا سماه: "الانتصار"، وأسمعه، وعمل "حماسة" (١) ضاهى بها حماسة أبي تمام.

وله نظم غير طائل، من جيده قوله: شعر

هل الوجد خافٍ والدُّموع شُهودُ … وهل يكذبنَ قولَ الوُشاة جحودُ

وحتَّى متى تفنى شؤونك بالبكا … وقد خدَّ خدًا بالبُكَاء لبيدُ

وإني وإن أحنت قَناتي كبره … لذُو مِرَّةٍ في النَّائبات جليدُ

ومدح الوزير نظام الدين بقصيدة أولها قوله: شعر

هذي السَّديرة والغديرُ الطَّافح … فأحفظ فؤادك إنَّني لك ناصحُ

يا سِدْرةَ الوادي الذي إن ضلَّه السَّاري هداه نشرهُ المتفاوِحُ

هل عائد قبلَ الممات لمغرمٍ … عيشٍ تقضَّى في ظلالك صالحُ

أبياتًا كثيرة من هذا النمط.

ولما وقف على شعره الأديب الشاعر أبو الحسن أحمد بن محمد بن جُكينا البغدادي، نظم فيه قوله:

يا سيِّدي والذي يُعيذُك من … نظمِ قَريضٍ يَصْدا به الفِكرُ

ما فيكَ من جدِّكَ النبيِّ سوى … أنَّك لا ينبغي لك الشِّعْرُ

ولد ﵀ سنة خمسين وأربع مئة.

وتوفي يوم الخميس، سادس عشرين شهر رمضان، سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة.


(١) طبع في حيدر آباد سنة ١٣٤٥ هـ، وطبع سنة ١٩٧٠ م بدمشق في جزءين، بتحقيق عبد المعين ملوحي وأسماء الحمصي.

<<  <  ج: ص:  >  >>