قريشًا حين أخذوا في أذيته؛ فأعلى الله تعالى كلمته، وتولى إعزازه ونصرته، وقد أمر ﷺ أمته بأن يتفقهوا ويعتزلوا (١).
وكان حذيفة بن اليمان ﵁ يقول: وددت أن أغلق عليَّ، (فلا يدخل علي بشر ولا)(٢) أخرج إليه حتى ألحق بالله ﷿(٣).
وقيل للفضيل: إن ابنك عليًّا قال: ليتني في مكانٍ (أرى الناس ولا يروني. فقال ﵁: يا ويح علي، ليته لو قال: ليتني في مكان)(٤) لا أراهم ولا يروني (٥).
ودخل أمير البلدة على حاتم الأصم، وقال للشيخ: عسى لسيدي حاجة. قال الشيخ: حاجتي إليك أن لا تراني ولا أراك (٦).
وقال الفضيل ﵀ لرجل: أقلل من معرفة الناس؛ فإنَّ معرفة الناس داء كبير (٧).
وقال: من سخافة عقل الرجل كثرة معارفه، فمن عامل الله بالصدق استوحش من الخلق (٨).
وقال: لا أعلم أحدًا أحب أن يُعرف إلا ذهب دينه وافتضح (٩).
(١) سبق بيان أن هذا ليس بحديث. (٢) في (خ): فلم يدخل علي بشر ولم. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٥٩٤٨)، وهناد في «الزهد» (١٢٣٣) من كلام حذيفة ﵁. (٤) ليست في (خ). (٥) ذكره الغزالي في «الإحياء» ٢/ ٢٢٣. (٦) ذكره الغزالي في «الإحياء» ٢/ ٢٢٣. (٧) لم أجده من قول الفضيل، وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» ٦/ ٣٨٣، ٣٨٩، وذكره الغزالي في «الإحياء» ٢/ ٢٣٤ من قول سفيان الثوري بألفاظ متقاربة. (٨) ذكره الغزالي في «الإحياء» ٢/ ٢٢٣. (٩) أخرجه ابن أبي الدنيا في «التواضع والخمول» (٧٢)، وأبو نعيم في «الحلية» ٨/ ٣٤٣، وذكره الغزالي في «الإحياء» ٣/ ٢٧٦ من قول بشر بلفظ: ما أعرف رجلًا أحب أن يُعرف إلا ذهب دينه وافتضح. وقال أيضًا: لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب أن يعرفه الناس.