الأولاد الذكور والإناث، فحصل للناس بسبب ذلك الضرر الشامل. - وفى يوم الأحد ثالث عشره نودى فى القاهرة عن لسان قاضى العسكر بأن الشهود قاطبة لا يعقد أحد منهم عقدا، ولا تكتب وصية ولا أجرة ولا مبايعة ولا شئ من الأمور الشرعية إلا فى المدرسة الصالحية عند القاضى صالح نائب قاضى العسكر. فحصل للناس بسبب التزويج فى هذه الأيام غاية المشقّة، واختار كل منهم العزوبية على التزويج، فكان لسان الحال يقول عنهم ما معناه:
إذا نكحوا الرجال بنات قوم … وصار المهر فى يد الفريق
عمدت إلى يدى فنكحت بكرا … وأما مهرها عندى فريقى
وفيه نزل ملك الأمراء إلى عند قاضى العسكر وسلّم عليه، وقد بلغه أنه توعّك فى جسده، فنزل إليه وعاده ثم طلع إلى القلعة. - وفى يوم الثلاثاء خامس عشره نفق ملك الأمراء على المماليك الجراكسة جوامكهم، وكان لهم سبعة أشهر منكسرة، فنفق لهم فى ذلك اليوم أربعة أشهر، حتى على الغلمان والمباشرين والفقهاء والمقرّبين ومن له عادة. - وفيه منع قاضى العسكر شمس الدين الحليبى من التكلم فى المدرسة الصالحية، وقرر عوضه القاضى شجاع العثمانى وجعله قاضى العسكر متحدثا على أوقاف الجوامع والمدارس ومعاليم الأنظار، فطلب الجباة وقال لهم: ارفعوا لى حساب الأوقاف وقدر معاليم الأنظار وما قدرها فى كل شهر. فشرعوا فى أسباب ذلك فى عمل الحساب. ثم إن قاضى العسكر رسم بأخذ الخلاوى التى فى المدرسة البرقوقية والأشرفية والغورية وغير ذلك من المدارس، وأنزل فيها جماعة من الأورام الأفاقية.
ثم إن القاضى صالح نائب [قاضى] العسكر عرض الرسل الذين (١) فى المدرسة الصالحية، ورسم لهم أن لا يأخذ الرسول منهم فى الشغل الذى يتوجّه فيه أكثر من نصف فضة من الفضة الجديدة بنصفين وربع، وجعل على من يتزوّج بكرا ثلاثة وأربعين نصفا، ويتكلّف للشهود والعاقد فوق ذلك، ويأخذ على تزويج الثيّب اثنين