لنفسه من ملك الأمراء، فأرسل إليه ملك الأمراء منديل الأمان وصورة حلف على يد القاضى فخر الدين بن عوض، وأرسل إليه قفطان حرير مخملا، وأخلع على شخص من أقارب حسن بن مرعى الذى جاء يطلب له الأمان من ملك الأمراء.
وفى يوم الأحد خامس عشرينه خرجت التجريدة التى كانت تعيّنت إلى حسن بن مرعى، وكان باش العسكر أمير آخور ملك الأمراء، وصحبته جماعة من العثمانية ما بين أنكشارية ورماة بالبندق الرصاص، وخرج صحبة العسكر تلك العجلات التى عيّنت لهم فكان عدّتها ثمان عجلات، وخرج طائفة من المماليك الجراكسة وتوجّهوا إلى البحيرة وصحبتهم الأمان والخلعة إلى حسن بن مرعى.
وفى هذا الشهر قدمت الأخبار من مكة بأن عدّة مراكب بها إفرنج يتعبّثون فى البحر الملح ويقطعون الطريق على المسافرين من التجّار، وأرسل السيد الشريف بركات مطالعة إلى ملك الأمراء بأن يرسل إليه تجريدة بسرعة (١) وقد خشى على بندر جدّة أن لا يطرقه الفرنج على حين غفلة ويملكونه من المسلمين. - وفى يوم الثلاثاء سابع عشرين جمادى الآخرة نزل ملك الأمراء إلى الميدان الذى تحت القلعة، وعرض العسكر وعيّن منهم جماعة يسافرون إلى جدّة بسبب حفظ البندر، فلما عرض العسكر كتب منهم جماعة ما بين مماليك جراكسة وأولاد ناس ومغاربة وغير ذلك، فكان مجموع ما كتب من العسكر فى ذلك اليوم نحو مائتين وخمسين إنسانا، ونفق فى ذلك اليوم على طائفة المغاربة البحارة على حكم ما كان ينفق عليهم السلطان الغورى، فنزلوا من القلعة وشرعوا فى أسباب عمل يرقهم إلى السفر، وأما بقية العسكر لم ينفق عليهم شيئا، وقد تصبّر حتى يرد عليه من مكّة خبر آخر فى أمر الفرنج يعتمد عليه.
وفى شهر رجب كان مستهلّ الشهر يوم الجمعة، فطلع القضاة وهنّوا ملك الأمراء بالشهر، وعادوا إلى دورهم. - وفى يوم الاثنين رابعه حضر جانى بك دوادار الأمير قايتباى الدوادار والأمير يخشباى قرا الذى كان شاد الشون والقاضى عبد الفتاح وآخرون من المباشرين، وكانوا هؤلاء توجّهوا إلى نحو الشرقية بسبب