للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه رسم ملك الأمراء لقضاة القضاة بأن يتوجّهوا إلى مقام الإمام الشافعى ويقرأوا هناك ختمة، ويدعوا إلى الله تعالى بالنصر إلى السلطان سليم شاه، بالنصر على إسماعيل الصوفى، فتوجّهوا قضاة القضاة إلى مقام الإمام الشافعى وقرأوا هناك ختمة، وفرّقوا أجزاء الربعة على الحاضرين فقرأوا فى أجزاء الربعة عشر مرار هدو (١)، وأهدوا ثواب ذلك إلى السلطان سليم شاه، ودعوا له بالنصر على الصوفى. - وفى يوم السبت سادس عشرينه حضر الأمير قايتباى الدوادار والأمير جانم الحمزاوى والأمير على بك العثمانى، وكانوا توجهوا إلى الميمون بسبب محاربة الأنكشارية الذين (٢) هربوا كما تقدم، فلما انتصروا عليهم وقتلوهم رجعوا وطلعوا إلى القلعة، فأخلع (٣) عليهم ملك الأمراء ونزلوا إلى دورهم.

وفيه حضر إلى القاهرة الأمير أرزمك الناشف أحد الأمراء المقدّمين، وكان لما ظهر أرسل الخندكار طلبه وهو بحلب، فتوجّه إليه هو والأمير قانصوه العادلى والأمير تمر باى العادلى، وأقام عنده مدّة ثم رسم له بالعود إلى القاهرة. وكان أشيع بين الناس أن ابن عثمان قرّره فى الأتابكية بمصر، فلما حضر لم يظهر لهذه الإشاعة نتيجة واستمرّ بطالا مقيما بداره. ولما حضر حضر بصحبته الأمير شاد بك نائب المهمندار والأمير جانم الطويل أحد الأمراء العشرات، وكان أشيع موتهما بمرج دابق، فظهر أنهما فى قيد الحياة وحضرا إلى مصر. - وفى أواخر هذا الشهر كثرت الإشاعات بأن عربان السوالم قد حضر منهم ما لا يحصى عددهم، وقد تصدّوا إلى محاربة أولاد بقر، وأظهروا غاية الفساد بالشرقية.

وفى جمادى الآخرة كان مستهلّ الشهر يوم الخميس، فطلع قضاة القضاة إلى القلعة وهنّوا ملك الأمراء بالشهر، ثم عادوا إلى دورهم. - وفى يوم الخميس ثامنه رسم ملك الأمراء بقراءة ثمان ختمات: واحدة فى مقام الإمام الشافعى، وواحدة فى مقام الإمام الليث ، وواحدة فى مقام السيّدة نفيسة ، وواحدة فى مقام الشيخ عمر بن الفارض رحمة الله عليه، وواحدة فى مقام أبى الحسن الدينورى،


(١) هدو، أى للاهداء.
(٢) الذين: الذى.
(٣) فأخلع: أخلع.