إذا يشتكى المظلوم من جور ظالم … له طلعة بالعدل تؤذن بالفجر
فيا ربّ كن عونا له ومساعدا … على كل ما يخشاه من حادث الدهر
وأبق ابن موسى للرعية إنه … لكل كليم القلب أمن من السحر
جناب كريم وهو ناظر حسبة … ومولده قد كان فى ليلة القدر
وللسادة الأشراف ينظر بالتقى … ونال بهذا غاية الفوز بالأجر
وصار لديوان الذخيرة ناظرا … وعامله فى عنق أعدائه يبرى
عزيز بمصر حاز طلعة يوسف … أعوّذه بالنجم والنور والحشر
وفى يوم السبت ثانى عشرين ربيع الآخر رحل السلطان من المخيم الشريف بالريدانية وصحبته الخليفة والقضاة الأربعة وولده المقرّ الناصرى أمير آخور كبير وأقباى الطويل أمير آخور ثانى، فصلى صلاة الصبح ورحل وتوجه إلى خانقة سرياقوس، فكانت مدة إقامته فى الوطاق بالريدانية سبعة أيام. فلما توجه إلى خانقة سرياقوس أقام بها يوما (١) وليلة ورحل عنها يوم الأحد ثالث عشرينه. - وفى يوم الاثنين رابع عشرينه فرّقت الجامكية الثالثة على العسكر الذى تأخّر بمصر، فجلس الأمير طقطباى عند سلم المدرج ونفقت الجامكية بحضرته، وهذه أول جامكية نفقت فى غيبة السلطان. - وفى ذلك اليوم رسم الأمير الدوادار للأمراء المقدمين الذين (٢) عيّنهم السلطان إلى الشرقية والغربية بأن يخرجوا ويسافروا لأجل حفظ البلاد من فساد العربان، فتوجه الأمير تانى بك النجمى إلى نحو الشرقية، والأمير أزبك المكحل إلى نحو الغربية والأمير قانصوه الفاجر إلى المنوفية، والأمير قانصوه أبو سنّة إلى البحيرة، والأمير يخشباى كان مسافرا إلى جهة الفيوم بسبب عمارة الجسر الذى هناك، ثم نادى الأمير الدوادار فى القاهرة بأن المماليك السلطانية المتعيّنين إلى الشرقية والغربية يخرجون (٣) صحبة الأمراء الذين (٢) سافروا فلا يتأخر عن ذلك أحد من المماليك المعينة إلى السفر، فامتثلوا ذلك.
وفى يوم الاثنين رابع عشرينه توفى الأمير نوروز تاجر المماليك أحد الأمراء