للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحرير الأصفر، وعرض الجوشنين وهما من آلة الطلب، وعرض محفة على بغال (١) وهى بغشاء من حرير أصفر. - ثم فى يوم الأربعاء سادس عشرينه ركب السلطان ونزل إلى الميدان ليعرض مماليكه الخاصكية الذين يسافرون صحبته، فوجد الميدان فيه وحل من المطر، فخرج إلى الرملة ووقف على باب الميدان وهو راكب وعرض مماليكه الجلبان من الخاصكية فعيّن منهم فى ذلك اليوم مائة وعشرة من الخاصكية ممن يسافر معه إلى الإسكندرية، فصار كاتب المماليك ماشى على أقدامه فى وسط الرملة وهو يستدعى أسماء المماليك، فرجّت الرملة فى ذلك اليوم وتحقّق سفر السلطان، واضطربت (٢) أحوال العسكر بسبب سفر السلطان فى قلب الشتاء وشدّة البرد، فلما طلع السلطان إلى القلعة فتح حواصل الذخيرة وأخرج منها زرديات وخوذا وأتراسا ورماحا بسنّ فولاذ وسيوفا وجواغين، ففرّق منها على خاصكيته أشياء كثيرة مما يحتاجون إليه من آلة السلاح. - وفى يوم السبت تاسع عشرينه نزل السلطان إلى الميدان وعرض جماعة من مماليكه الخاصكية وهم باللبس الكامل من آلة السلاح، فعيّن منهم جماعة يسافرون معه إلى الإسكندريّة وقد أشيع بأنه يعيّن معه نحو خمسمائة خاصكى من مماليكه، وفى ذلك اليوم برّز السلطان خامه وتوجه به إلى بولاق ثم عدّوا به إلى برّ إنبابه ورسم بأن ينصب فى المنصورية ذلك الوطاق، انتهى ذلك.

وفى ذى القعدة كان مستهل الشهر يوم الاثنين فطلع الخليفة والقضاة الأربعة للتهنئة بالشهر على العادة، فجلس السلطان بالميدان وكان فى همّة الخروج إلى سفر الإسكندرية، فلما قام الخليفة والقضاة الأربعة طلب العلامة وعلّم على بعض مراسيم، ثم ركب من الميدان وانسحب قدّامه الطلب فكان طلبا حربيا فيه طبلين وزمرين والنفير البرغشى، ثم انسحب فيه خمس وأربعون فرسا عليهم أجلال شعر وفى أرقابهم مقاود، ثم انسحب فيه ثلاث عشرة نوبة هجن بأكوار زركش ومخمل ملوّن، ثم انسحب فيه نحو خمسين فرسا بسروج ذهب وكنابيش


(١) بغال: ابغال.
(٢) واضطربت: واضطرب.