الخليلى يباع فيه الرقيق، وأبطل السوق القديم الذى كان يباع فيه الرقيق، وصار العمل على هذا السوق من يومئذ. - ومن النوادر الغريبة أن الأمير خاير بيك الخازندار لما توفى رسم السلطان للأمير طومان باى الدوادار والزينى بركات ابن موسى المحتسب بأن يتوليا ضبط موجود الأمير خاير بيك الخازندار، فلما شرعا فى ذلك ظهر له موجود يقرب من موجود سلار الناصرى نائب السلطنة كان، فظهر له فى أول يوم من الذهب العين ثلاثة وثمانين ألف دينار، وزعم السلطان أنه لما حصل له التوعّك فى عينه أودع عنده خمسمائة ألف دينار فلم يظهر للسلطان منها شئ وخفيت تحت الأرض ولم يعلم مكانها، ومات خاير بيك عن غير وصيّة ولم يخلص ذمته فيما عليه من حقوق الناس الذى كان يقطع مصانعتهم ويأكل حقوقهم، فلما ضاعت على السلطان تلك الوديعة صار يقلّ الرحمة على الأمير خاير بيك ولم يقرأ له ختمة على قبره ولا صنع له مأتما ولا تصدّق عليه برغيف خبز، ثم ظهر له من بعد ذلك من المعادن والجواهر والفصوص الماس والياقوت الأحمر واللؤلؤ الكبار والتحف الفاخرة ما قوّم بمائة ألف دينار، ثم ظهر له ألف ثوب بعلبكى ومن الأثواب الصوف والأبدان الصمور والوشق والسنجاب والقطع الجوخ وثياب البدن من سلاريات وجنينيات جوخ وغير ذلك ما قوّم بخمسين ألف دينار، وظهر عنده بشاخين زركش وأشياء من ثياب النساء تركة وحليّهن ما لا يحصى، وسبب ذلك أنه استولى على ستة عشر من تركات الخوندات والستات وأعيان الرؤساء من الملوك وغير ذلك ممن توفى فى دولة السلطان قانصوه الغورى، وظهر له من الخيول والبغال والجمال ما لا يحصى، فدخل ذلك إلى الحواصل السلطانية، وظهر له من الرزق والأملاك والبيوت والربوع والحوانيت وغير ذلك ما عنهم من الخراج وكرا أماكن فى كل سنة فوق العشرة آلاف دينار، واستمرّ الحال على ذلك إلى يوم تاريخه يظهر له فى كل يوم من الموجود أشياء جديدة ولم ينته ضبطه إلى الآن وضاع له تحت