وأرسلهم إلى بلاد الروم، فزيّنت له المدائن بالروم، مدينة إسطنبول وغيرها من المدائن، وقيل قتل من عسكر الصوفى ما لا يحصى عددهم، ثم إن ابن عثمان ملك تبريز بالأمان، وكذلك قاشان وسيواس وغير ذلك من البلاد مما كان بيد الصوفى، وخطب له باسمه بها على المنابر، وكانت هذه النصرة لسليم شاه بن عثمان على غير القياس ولم يقع لأحد من أجداده مثل هذه النصرة قط، والكلام فى ذلك كثير إن صحّت هذه الأخبار من أمر هذه النصرة. - وفى أثناء هذا الشهر توفى القاضى بدر الدين بن الإنبابى كاتب جيش الشام رحمة الله عليه، وقرّر فى وظيفته الشرفى يونس النابلسى الأستادار كان، وكان بدر الدين لا بأس به. - وفى يوم الجمعة سادس عشر شهر رمضان قلع السلطان البياض ولبس الصوف، ووافق ذلك سابع هاتور القبطى، وهى العادة القديمة فى لبس الصوف. - وفى يوم الأحد ثامن عشره توفى الناصرى محمد بن قجق نديم السلطان، وكان علاّمة فى ضرب الطنبورة عارفا بصنعة الأنغام، وكان لطيف الذات عشير الناس، فكانت جنازته حافلة ومشى فيها أعيان الناس، حتى أعيان مغانى البلد والآلاتية (١) قاطبة فإنه كان شيخهم، وكان من المقرّبين عند السلطان. - وفى يوم الاثنين سادس عشرين شهر رمضان جاءت الأخبار من حلب بأن المماليك السلطانية أثاروا بحلب فتنة مهولة وركبوا هناك على الأمراء وطردوهم عن حلب وقالوا لهم: ارسلوا قولوا للسلطان ينفق علينا لكل مملوك خمسين دينارا كما نفق على مماليكه الجلبان قبل ذلك، وأشاعوا عنهم أخبارا شنيعة إلى الغاية، وأن الأحوال مضطربة بحلب والأمور غير صالحة فتنكّد السلطان لهذا الخبر إ؟؟؟ الغاية، وضرب مشورة (٢) هو والأمراء بسبب هذه الحادثة، وقيل إنه عيّن الأمير أينال باى دوادار سكين بأن يتوجه إلى حلب ويكشف عن صحّة هذه الأخبار الشنيعة ويطالع السلطان بذلك، وقد كثر القيل والقال بين الناس بسبب ذلك. - وفى يوم الأربعاء ثامن عشرينه ختم صحيح البخارى بالقلعة، وفرّقت الخلع والصرر