للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الفقهاء ففرّقت عليهم الخلع والصرر لمن له عادة، وكان ختما حافلا. - وفى يوم الأحد تاسع عشرينه نزل السلطان وتوجه إلى نحو تربة العادل التى بالمطرية فجلس على المصطبة التى هناك وجرّبوا قدّامه عدّة مكاحل بحجارة كبار، فأقام هناك ساعة ثم عاد إلى القلعة. - وفيه عرض ناظر الخاص خلع العيد وكانوا فى غاية الوحاشة. - وفيه نفق السلطان الكسوة والجامكية على عسكر الطبقة الخامسة.

وفى شوال كان عيد الفطر يوم الثلاثاء، فخرج السلطان وصلى صلاة العيد وهو بالشاش والقماش، وكان موكب العيد حافلا. - وفى يوم السبت خامسه نزل السلطان وعدّى إلى الروضة وبات بالمقياس تلك الليلة، وأقام به يوم الأحد إلى بعد العصر، ثم عدّى وطلع إلى القلعة وشق من الصليبة فى موكب حافل وقدامه ولده وبعض أمراء، وكان قدامه قاضى القضاة عبد البر بن الشحنة وجماعة من الأمراء العشرات، والأمير خاير بيك الخازندار أحد الأمراء المقدّمين وكان صحبة السلطان فى المقياس. - وفى يوم الاثنين سابعه توفى القاضى عرفات بن السجّان، وكان من أعيان نوّاب الشافعية، وكان لا بأس به. - وفى هذا الشهر أخلع السلطان على عبد العظيم الصيرفى (١) وقرّره فى التحدّث فى أمر الشون السلطانية وجهات الذخيرة، فتعاظم عبد العظيم إلى الغاية وكبّر عمامته وصار من أعيان الرؤساء (٢)، وركب الخيول ونسى ما جرى عليه من الضرب بالكسارات وعصر أكعابه بالمعاصير وحرقت أصابعه بالنار، فنسى ذلك كله وصار فى شمم عظيم. - وفى يوم السبت ثانى عشره نزل السلطان وتوجّه إلى نحو قبة يشبك الدوادار وبات بها ليلة الأحد، ثم عاد إلى القلعة. - وفى يوم السبت المقدم ذكره وقعت كائنة عظيمة وهى التى عمّت وطمّت، وكان سبب ذلك أن شخصا من نوّاب الحنفيّة يقال له غرس الدين خليل، وكانت له زوجة حسناء


(١) الصيرفى: الصوفى.
(٢) الرؤساء: الرؤيسا.