للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من البضائع، وأن النصف الفضة لا يصرف بأكثر من اثنى عشر درهما، وأن الفلوس العتق والجدد بالميزان وكل رطل بنصفين. - وفى يوم الجمعة سادسه قلع السلطان البياض ولبس الصوف، ووافق ذلك ثامن هاتور القبطى. - وفى يوم الاثنين سادس عشره نفق السلطان الكسوة مع الجامكية على العسكر. - وفى ذلك اليوم كانت وفاة المعلم على الصغير أحد معاملى اللحم، وكان رئيسا حشما فى سعة من المال، ولكن قاسى فى أواخر عمره شدائد ومحنا وصودر غير ما مرّة، وضرب بالمقارع على أجنابه بين يدى السلطان، وسجن بالعرقانة مدة وتسحب من هناك وتدلى بحبل فانقطع به ووقع على الأرض فانكسر ضلعه، واستمر مختفيا مدة، وسافر إلى الحجاز وهو مختفى، ثم ظهر عند ما أفرج السلطان عن أصحاب الجرائم كما تقدم ذكر ذلك، فظهرو استمر عليلا مما قاساه حتى مات، وكان قد جاوز السبعين سنة من العمر، وكان من أعيان المعاملين ناتجا بالسداد، وقد ذكر فى أيام الأمير أقبردى الدوادار بأن يلى الوزارة مثل البباى فلم يتمّ له ذلك. - وفى هذا الشهر أشيع بين الناس بأن الناصرى محمد بن أزدمر نائب حلب كان قد قتل فى معركة ببلاد ابن عثمان ملك الروم، وكان السلطان تغير خاطره عليه فرسم بشنقه فى حلب، فلما بلغه ذلك فرّ (١) إلى بلاد ابن عثمان فقتل هناك، وكان غير مشكور السيرة فى سائر أفعاله، انتهى.

وفى يوم الأحد ثانى عشرينه نزل السلطان وتوجّه إلى قبّة الأمير يشبك التى بالمطرية وكشف على العمارة التى هناك، فلما رجع دخل من باب النصر وشق من القاهرة فى موكب حافل. - وفى يوم الثلاثاء رابع عشرينه نزل السلطان وتوجّه إلى الروضة وأقام فى خرطوم الروضة، وأشيع بين الناس بأن السلطان يقصد أن ينشئ هناك قصرا بأربعة (٢) وجوه. - وفى يوم الخميس سادس عشرينه كان ختم صحيح البخارى بالقلعة، ونصب السلطان خيمة كبيرة بالحوش على العادة، وحضر هناك القضاة الأربعة ومشايخ العلم وأعيان


(١) فر: ففر.
(٢) الأربعة: أربعة.