للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إلى ثلاثين ألفا، بعد ألف وأربعمائة؛ والقنطار الترنجبين، إلى خمسة عشر ألفا، بعد أربعمائة؛ ووصف طبيب دواء لمريض، فيه سنامكى، وشير خشك، وترنجبين، وما ورد، وسكّر نبات، فابتاعه بمائة وعشرة دراهم؛ وبلغ بزر القرع إلى مائة وعشرين درهما.

وفيه ظهر فى برّ الجيزة، على شاطئ النيل، وفى النيل، وفى مزارع بلاد القليوبية، شبه نيران، كأنها مشاعل وفتايل سرج تقد، ونار تشعل، فكان يرى من ذلك عدد كبير جدّا، مدّة ليالى متوالية، ثم اختفى.

وفيه كثرت المصادرات بدمشق، وغلت أسعار المبيعات بها، لتحوّل أحوال النقود، وكثرة تغييرها، فإنّ الفلوس كثرت، وصغر حجمها، من أجل أنّها كل قليل تضرب جددا، وتصغر، وينادى على التى قبلها بالرخص، فتشترى لدار الضرب، وتضرب، ثم بعد أيام تعاد العتق قبلها إلى الميزان؛ فتضرّر الناس، وبلغ صرف العشرة منها بخمسة وعشرين، وتزايدت حتى بلغت العشرة ثلاثين، وبلغ الدينار المشخص سبعين، وانتهى إلى ثمانين درهما، فنودى على الفلوس بتسعة دراهم الرطل.

وفيه فرض حسن، نائب القدس، على الناس مالا، فأبوا عليه، فتركهم حتى اجتمعوا بالمسجد، وغلق الأبواب، وألزمهم بالمال، فاستغاثوا عليه، فلبس السلاح وقاتلهم، فقتل بينهم بضعة عشر رجلا، وجرح كثير، وفرّ النائب مهزوما.

فلما بلغ الخبر الأمير شيخ، نائب الشام، بعث عوضه إلى القدس؛ وخلع على الأمير أسن بيه، وولاّه حاجب الحجّاب.

وفى شوّال، أوله الخميس، فيه عيّن الأمير شيخ، نائب الشام، ممن عنده، الأمير تمراز الكبير، والأمير سودون الحمزاوى، والأمير يلبغا الناصرى، والأمير أينال حطب، والأمير جركس المصارع، والأمير سودون بقجة، للمسير إلى غزّة، وحمل إلى كل منهم مائة ألف درهم فضّة.

وفيه فى سادسه، برز الحمزاوى خامه خارج دمشق، وتبعه بقيّة الأمراء، ولم يتأخر بدمشق سوى الأميرين شيخ، نائب الشام، ويشبك، الدوادار، فى انتظار الأمير جكم، حتى يحضر من طرابلس، وبعثا يستحثّانه؛ وحمل الأمير جركس، الحاجب،