للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مات تمرلنك وجاءت لنا … أخباره فيما تأتى عليه

وقد كفانا ربّنا شرّه … والله كافى من توكّل عليه

وفى رمضان، أوله الثلاثاء، فيه، فى عاشره، قدم الأمير يلبغا السالمى من ثغر الإسكندرية (١)، وقد أفرج عنه، واستدعى، فأكرم وأنزل إلى داره؛ ثم طلب إلى قلعة الجبل، وخلع عليه، واستقرّ مشير الدولة.

وفيه خلع على الأمير جمال الدين، الأستادار (٢)، خلعة استمرار؛ وخلع على ناصر الدين محمد بن الطبلاوى، خلعة الوزارة، نقل إليها من شاد الدواوين؛ واستقرّ آقتمر شاد الدواوين عوضه؛ وخلع على الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله، واستقرّ فى نظر الجيش، وناظر الخاص، على عادته.

وفيه قدم سلامش، حاجب غزّة، يخبر بوصول الأمير نوروز إلى غزّة، طائعا؛ وذلك أنّه خرج من دمشق للدورة بأرض حوران، والرملة، فلما قارب غزّة كتب إلى السلطان بأنّه قد أناب ودخل فى طاعته؛ فكتب إليه بما يرضيه، ورسم للأمير خير بك نائب غزّة، أن يتلقّاه ويكرمه، فقدم به إلى غزّة، وتوجّه منها يريد القاهرة، فقدمها طائعا، ففرح السلطان به، وخلع عليه، وأنعم عليه بخبز الأمير يلبغا السالمى، وزيد عليه تقدمة ألف، وكان نوروز متزوّجا بأخت السلطان، فراعاه لأجل ذلك.

وأما أمراء الشام، فإنّ الأمير جكم خرج من حلب، فى حادى عشره، يريد دمشق، وقد حضر إليه شاهين، دوادار الأمير شيخ، يستدعيه، وكان قد سلّم القلعة إلى شرف الدين موسى بن يلدق، وعمل حجّابا وأرباب وظائف، وعزم على أن يتسلطن، ويتلقّب بالملك العادل، ثم أخّر ذلك.

وقدم دمشق فى ثالث عشرينه، ومعه الأمير قانباى، والأمير تغرى بردى القجقارى، وجماعة، وقد خرج الأمير شيخ والأمراء، إلى لقائه، وأنزله فى الميدان،


(١) الإسكندرية: سكندرية.
(٢) الأستدار: كذا فى الأصل.