للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأنّ الأرضة قد أكلت فى سقف مقام إبراهيم، .

وفيه باع سنقر، نائب طرسوس، المدينة، للأمير ناصر الدين محمد بن قرمان، وسلّمها له، وقد نزل ظاهرها.

وفيه سار الأمير المهتار، زين الدين عبد الرحمن، إلى الكرك، ونزل عليها، فى سادس عشره، وقد اتّهم الأمير عمر بن الهذبانى، النائب، بالخروج عن الطاعة للسلطان، فجمع عبد الرحمن العشير، فى تاسع عشره، وزحف على المدينة، وقاتل النائب وهزمه، وقتل منه عددا كثيرا، وحصر المدينة، ومنع الميرة عنها، وجمع جمعا آخر، وقاتل النائب مرّة ثانية؛ وكان الغلاء قد اشتدّ بتلك البلاد، وكثر نهب الدور بالمدينة، وأخذ أموال أهلها، وتخرّبت ديارهم، [واشتدّت] (١) عقوبتهم.

وفيه، فى ثانيه، قبض السلطان على الصاحب تاج الدين بن البقرى، وأخذ جميع ما وجد له، وأسلمه إلى شاد الدواوين.

وفيه، فى تاسعه، خلع على الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله، واستقرّ فى الوزارة، ونظر الخاص، مضافا لما معه من نظر الجيش، عوضا عن ابن البقرى.

وفيه، فى حادى عشره، أعيد ابن خلدون إلى قضاء المالكية، وصرف البساطى. - وفيه، فى رابع عشره، استقرّ الأمير بشباى، حاجب الحجّاب، عوضا عن الأمير آقباى الطرنطاى، المستقرّ أمير سلاح.

وفيه جاءت الأخبار بموت تمرلنك، وكان أبوه (٢) يسمّى أتسن قتلغ بن العاى بن سنبا بن طارم بن طغريل بن سنقر بن كبجك بن طوسبوقا بن القان خان المغلى، الملقّب بكوركان.

وكان أصله راعى، قاطع طريق، وكان به عرجا فاحشا، وكان يحمل حتى يركب على الفرس؛ ثم خدم عند محمود خان، ملك التتار، فلما مات محمود، تولّى تمرلنك على مملكة التتار، عوضا عن محمود، وقد سلّطه الله تعالى على العباد بذنوبهم، حتى ملك البلاد، وقتل العباد.


(١) [واشتدت] عقوبتهم: وعقوبتهم.
(٢) أبوه: أباه.