للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فأدرك الأمير دمرداش، ابن ذلغادر، ولم يزل به حتى أقام معه على العمق، فى طائفة من البياضية والأينالية.

وقدم طغيتمر على الأمير جكم، بأنطاكية، فلم يعبأ به، ولا اكترث بما على يده من الأمان، والكتاب، بل قبض عليه، واعتقله، وخلّى (١) سبيل البقيّة، ما عدا آقبغا، فإنّه أخّره عنده.

وفى رجب، أوله السبت، فيه، فى رابعه، استدعى جمال الدين يوسف، أستادار الأمير بجاس، ولم يزل به السلطان، حتى رضى أن يلبس خلعة الأستادارية، فلبسها، عوضا عن ابن قايماز، بعد ما رسم عليه، فى بيت شاد الدواوين محمد بن الطبلاوى، يوما وليلة؛ واستمرّ يتحدّث فى أستادارية الأمير بيبرس بن أخت السلطان، كما كان يتحدّث فيها قبل استقراره فى أستادارية السلطان.

وفيه، فى عشرينه، توجّه عبد الرحمن، المهتار، إلى البلاد الشامية، فى مهمّات سلطانية.

وفيه قدم الخبر على السلطان، بإفراج الأمير شيخ، نائب الشام، عن الأمير نوروز، من سجن قلعة الصبيبة، وأنّه جهّز له فرسا بسرج ذهب وكنفوش، مطرّز بذهب؛ وأحضر أيضا الأمير قانباى؛ وبعث إلى الأمير عمر بن فضل الجرمى، خلعة بطراز عريض.

وقدمت كتب نوّاب الشام على الأمير يشبك، تعده بالأمداد، وتقويته بما يريد؛ وقدم عليهم الأمير نوروز، والأمير دقماق، فبعث الأميران (٢) شيخ، ويشبك، بيشبك العثمانى، إلى الأمير جكم يستدعيه من أنطاكية إلى دمشق.

وفيه أفرج الأمير شيخ أيضا عن قرا يوسف بن قرا محمد التركمانى، فى يوم الاثنين سابع عشره، وخلع عليه، وحلّفه على موافقته والقيام معه.

وفيه سار الأمير جكم، من أنطاكية يريد طرابلس، فلما نزل عليها، واطأه


(١) وخلى: وخلا.
(٢) الأميران: الأميرين.