للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه، فى رابع عشرينه، قبض على مملوكين، فأقرّا أنّهما اتّفقا مع جماعة من المماليك، سمّوهم (١)، على إثارة فتنة، وقتل الأمراء، فعفى عنهما، ولم يتحرّك فى ذلك ساكن.

وفيه نودى أن لا يقيم بديار مصر عجمى، وأجّلوا ثلاثة أيام، وهدّد من تأخّر بعدها، فلم يتمّ من ذلك شئ، ولهج الناس بالكتابة على الحيطان: «من نصرة الإسلام، قتل الأعجام».

وفيه، فى يوم الخميس تاسع عشرينه، خلع على القاضى ناصر الدين محمد بن الصالحى، أحد نوّاب الحكم، واستقرّ فى قضاة القضاة الشافعية بديار مصر، على مال التزم به، وذلك بعد ما أيس من حضور الصدر محمد بن إبراهيم المناوى، فنزل فى خدمته أكابر الأمراء، مثل الأمير يشبك، الدوادار، وغيره، حتى جلس بالمدرسة بين القصرين، وحكم على العادة، ثم سار إلى داره.

وفى رمضان، أوله الجمعة، فيه، فى ثانى عشره، استقرّ جنتمر التركمانى النظامى، نائب الوجه القبلى، وعزل علاء الدين على بن غلبك بن المكلّلة. - وفيه، فى رابع عشره، استقرّ على ابن بنت معتوق، فى ولاية منفلوط، وعزل أحمد بن على بن غلبك.

وفيه، فى ثامن عشره، خلع السلطان على الأمير شيخ المحمودى، بنيابة طرابلس، على عادته، عوضا عن آقبغا الجمالى؛ وعلى دقماق المحمدى، بنيابة صفد، عوضا عن تمربغا المنجكى؛ وأنعم على تمربغا، بإمرياته بدمشق.

وفيه قدم حاج المغرب، وفيهم رسل صاحب تونس بهديّة، منها ستة عشر فرسا، قدّمت للسلطان، وقدم معهم نحو ثلثماية فرس للبيع.

وفيه قدم الخبر أنّ الفرنج أخذوا ستة مراكب موسوقة قمحا، سار بها المسلمون من دمياط إلى سواحل الشام، لتباع بها لكثرة (٢) ما أصابها من القحط والغلاء من نوبة تمرلنك.


(١) سموهم: يعنى ذكروا أسماءهم.
(٢) لكثرة: لكثر.