* أما خلاف المذاهب فيندر أن يتعرض له. وإن تعرض له فإنه يقدم مذهب الحنابلة، ولا يسمي المخالف، بل يقول:"وقال الأكثر"، "وقال بعض العلماء"، "خلافًا لبعضهم"، "وقيل". وبيان ذلك فيما يلي:
١ - في مسألة تلقين الميت للشهادة: ذكر مذهب الحنابلة: أنه يلقن لا إله إلَّا الله، ثم قال:"وقال بعض العلماء: يلقن الشهادتين"(١)؛ وهو قول بعض المالكية، وجماعة من متأخري الشافعية، وابن حزم (٢).
٢ - وفي مسألة تقديم السلام على الاستئذان: ذكر مذهب الحنابلة، وهو تقديم السلام، ثم قال:"خلافًا لبعضهم"(٣)؛ وقد قال بتقديم الاستئذان بعض الحنفية، وهو وجه عند الشافعية (٤).
٣ - وفي مسألة وصول ثواب القراءة للميت: ذكر مذهب الحنابلة، وهو الوصول، ثم قال:"وقال الأكثر: لا يصل إلى الميت ثواب القراءة، وأن ذلك لفاعله"(٥)، ثم ذكر أدلتهم، وأجاب عنها. والقول بعدم الوصول قول مالك، والشافعي، وأكثر أهل التفسير (٦).
٤ - وفي مسألة تأخير زكاة الفطر بعد صلاة العيد: ذكر مذهب الحنابلة: وهو الكراهة، ثم قال:"وقيل: بتحريم التأخير بعدها"(٧)؛ وهو قول ابن حزم (٨).
* ويندر كذلك أن يشير إلى وفاق المذاهب؛ فقد أشار إليه في مسائل. منها:
١ - قوله في صلاة الاستسقاء:(ولا يتطيب) وفاقًا (٩).