وقته، فيبدأ بقضاء رمضان وجوبًا" قاله في "شرح المنتهى" (١). فإن خاف فوت النذر؛ لضيق وقته، قدمه (٢). قال شيخنا في "شرحه على الإقناع": "قلت: إلا أن يضيق الوقت عن قضاء رمضان؛ بأن كان عليه مثلًا عشرة أيام من رمضان، ونذر أن يصوم عشرة أيام من شعبان، ولم يبق سوى العشرة، فيتعين صومها عن قضاء رمضان؛ لتعيين الوقت لها" (٣). وهو واضح.
ويجوز تأخير القضاء مع اتساع الوقت إلى أن يبقى قدر ما يسعه، فإن حصل عذر فيما بقي، جاز تأخيره بعد رمضان الثاني، فيقضيه بلا كفارة (٤). وإن أخَّر القضاء إلى أن فات (٥) رمضانات، فعليه القضاء، وكفارة، عن كل يوم كفارة واحدة (٦). وإن أخَّر من عليه قضاء رمضان، أو بعضه، حتى مات؛ فإن كان تأخيره لعذر، فلا كفارة عليه، وإن كان لغير عذر، أطعم عنه فقط من تركته إن ثمَّ تركة، وإلا، سقط (٧).
وإن مات وعليه نذر صوم في الذمة، أو نذر حج، أو نذر صلاة، أو طواف، أو اعتكاف، لم يفعل منه شيئًا مع الإمكان، سُنَّ لوليه فعله، ويجوز لغير الولي فعله (٨). ويجوز صوم جماعة بعدد القضاء في يوم واحد (٩). وإن خلَّف مالًا، وجب فعل نذره منه، فيفعله وليه عنه، أو يدفع مالكٌ لمن يفعله عنه، وكذا حجة الإسلام (١٠).
تنبيه: الصوم الواجب بأصل الشرع؛ الذي هو رمضان، لا تدخله النيابة في الحياة، فكذا بعد الموت، فلا يصح أن يصوم الغير عمن عليه قضاء رمضان. وأما