الغيبة للتظلم، والاستفتاء، والاستعانة على تغيير منكر، والتحذير، والتعريف (و) نحو ذلك (١).
الرابع:(قوله): يعني قول الصائم (مجهرًا) مطلقًا. اختاره الشيخ تقي الدين (٢). وقال في "الرعاية": "يقوله مع نفسه، ولا يطلع الناس عليه؛ للرياء"(٣)(إذا شتم): أي: إن شتمه أحد: ("إني صائم") (٤) لحديث "الصحيحين" عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ، ولا يصخب، فإن شاتمه أحد، أو قاتله فليقل: إني صائم"(٥). قال في النهاية:"الصخب: الضجة، واضطراب الأصوات"(٦).
الخامس:([و] (٧) قوله) يعني: الصائم (عند فطره: "اللَّهُمَّ لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك، اللَّهُمَّ تقبل مني، إنك أنت السميع العليم") (٨) لحديث أنس (٩)، وابن عباس (١٠) رضي الله تعالى عنهم: "كان النبي ﷺ
= ويباح الكذب لإصلاح بين متخاصمين، وحرب، وزوجة، وكل مقصود محمود حسن لا يتوصل إليه إلا به. ينظر الفروع ١١/ ٣٣٤، الإقناع ٤/ ٥٠٤، غاية المنتهى ٢/ ٦٣٧. (١) ينظر: المبدع ٣/ ٤٢، كشاف القناع ٥/ ٢٨٥. (٢) ينظر: الاختيارات ص ١٦١. (٣) نقله عنه في الفروع ٥/ ٢٩. والمذهب: الجهر بذلك. ينظر: التنقيح ص ١٦٦. (٤) ينظر: غاية المطلب ص ١٧٩، التنقيح ص ١٦٦، الروض المربع ٤/ ٣٥٩. (٥) صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب هل يقول إني صائم إذا شتم؟ رقم (١٨٠٥)، ٢/ ٦٧٣، ومسلم، كتاب الصيام، رقم (١١٥١)، ٢/ ٨٠٧. ولفظهما: "سابه". (٦) النهاية في غريب الحديث ٣/ ١٤. (٧) في المتن ص ١٣٧: (وقوله)، وقد وضع الشارح ﵀ الواو قبل (الخامس) ثم شطبها، ونقل من القاموس معنى الصخب، وجعل الواو في (القاموس) بالحمرة، ثم شطب النقل من القاموس، واستبدله بالنقل من النهاية. (٨) ينظر: التذكرة ص ٩٦، الإنصاف ٧/ ٤٩٤، معونة أولى النهى ٣/ ٤١٤. (٩) لم أقف عليه عند الدارقطني. ورواه الطبراني في المعجم الأوسط ٧/ ٢٩٨، ولفظه: "كان النبي ﷺ إذا أفطر قال: بسم الله، اللَّهُمَّ لك صمت، وعلى رزقك أفطرت" وضعفه الحافظ في التلخيص الحبير ٢/ ٢٠٢، والألباني في الإرواء رقم (٩١٩). (١٠) سنن الدارقطني ٢/ ١٨٥. ورواه الطبراني في المعجم الكبير ١٢/ ١٤٦، وضعفه الحافظ في التلخيص الحبير ٢/ ٢٠٢، والألباني في الإرواء رقم (٩١٩).