(و) يُسنُّ أيضًا (حفّ الشارب) وهو المبالغة في قصِّه (١)(وإعفاء اللحية)(٢) أي: تركها، بلا أخذ منها (٣)(وحَرُم حلقها، ولا بأس بأخذ ما زاد على القبضة منها) أي: من اللحية (٤).
(والختان واجب) لحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ أنه قال:"الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط" متفق عليه (٥). والاستحداد: حلق العانة (٦).
(على الذكر) بأخذ جِلْد الحَشَفَة (٧)(و) واجب على (الأنثى) بأخذ جِلْدة فوق محل الإيلاج، تشبه عُرْف الديك (٨)، ويستحب أن لا تؤخذ كلها نصًا (٩)؛ لحديث:"اخفضي (١٠)، ولا تنهكي (١١)؛ فإنه أفض (١٢) للوجه، وأحظى عند الزوج" رواه الطبراني (١٣)،
= الترمذي، في كتاب اللباس، باب ما جاء في الاكتحال، رقم (١٧٥٧)، ٤/ ٢٣٤، وقال: "حديث حسن غريب"، وابن ماجه، في كتاب الطب، باب من اكتحل وترًا، رقم (٣٤٩٩)، ٢/ ١١٥٧، وأحمد في مسنده - واللفظ له - ١/ ٣٥٤، وضعفه الألباني في الإرواء رقم (٧٦). (١) ينظر: تهذيب اللغة ٥/ ١٦٧، لسان العرب ١٤/ ١٨٧، مادة: (حفف). (٢) ينظر: الحاوي الصغير ص ٢٦، الإنصاف ١/ ٢٥٠، مطالب أولي النهى ١/ ٨٥. (٣) ينظر: تاج العروس ٣٩/ ٧٢، مادة: (عفو)، تفسير غريب ما في الصحيحين ص ١٩٠. (٤) ينظر: الفروع ١/ ١٥١، الإنصاف ١/ ٢٥٠، مطالب أولي النهى ١/ ٨٥. قال النووي ﵀ في شرح مسلم ٣/ ١٥١: "والمختار: ترك اللحية على حالها، وأن لا يتعرض لها بتقصير شيء أصلًا". (٥) أخرجه البخاري، في كتاب اللباس، باب تقليم الأظافر، رقم (٥٥٥٢)، ٥/ ٢٢٠٩، ومسلم، في كتاب الطهارة، رقم (٢٥٧)، ١/ ٢٢١. (٦) ينظر: غريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٩٦. (٧) الحشفة: هي رأس الذكر. ينظر: لسان العرب ٩/ ٤٧، تاج العروس ٢٣/ ١٤٢، مادة: (حشف). (٨) ينظر: تاج العروس ٣٤/ ٤٧٩، مادة: (ختن)، المطلع ص ١٥. (٩) ينظر: الفروع ١/ ١٥٦. (١٠) الخفض للجارية بمنزلة الختان للغلام .. ينظر: غريب الحديث للحربي ٢/ ٥٥٣. (١١) أي: لا تبالغي في استقصاء الختان. ينظر: النهاية في غريب الحديث ٥/ ١٣٦. (١٢) كذا في الأصل. وعند الطبراني: "أنضر". (١٣) المعجم الكبير، رقم (٨١٣٧)، ٨/ ٢٩٩، ولفظه "أنضر للوجه"، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، ٨/ ٣٢٤، ولفظه: "فإنه أسرى للوجه"، وصححه الألباني في تمام المنة ص ٦٧.