والأول أصح (١). ولا يطهر جلد غير مأكول بالذبح، كلحمه (٢).
(والشعر، والصوف، والريش، طاهر، إذا كان) ذلك (من ميتة طاهرة في الحياة، ولو غير مأكولة؛ كالهر، والفأر)(٣) لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: ٨٠]. وأما أصول ذلك، فنجسة؛ لأنه من أجزاء الميتة (٤). وما أبين من حي، فكميتته (٥).
(و) يـ (ـسن) السُّنَّة في اللغة: الطريقة (٦). وفي الاصطلاح: ما يثاب على فعله، ولا يعاقب … (٧)(٨) على أقواله ﷺ، وأفعاله، وتقريراته (٩).
(تغطية الآنية) أي: الأوعية (وإيكاء) أي: ربط فم (١٠)(الأسقية)(١١) جمع سقاء؛ وهو جلد السخلة (١٢) إذا أجذع يكون للماء واللبن (١٣)؛ لحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه:"أمرنا رسول الله ﷺ أن نغطي الإناء، ونوكي السقاء" رواه أبو داود (١٤). وأيضًا يسن إغلاق الباب، وإطفاء المصباح (١٥).
(١) ينظر: الإنصاف ١/ ١٦١. وبيَّن في كشاف القناع ١/ ٩٧ وجوه التصحيح. (٢) ينظر: الوجيز ص ٤٩، الإنصاف ١/ ١٧١، معونة أولي النهى ١/ ١٩٣. (٣) ينظر: مختصر الخرقي ص ٨٠، الإنصاف ١/ ١٨٠، معونة أولي النهى ١/ ١٩٤. (٤) ينظر: شرح المنتهى ١/ ٥٧. (٥) ينظر: الإنصاف ١/ ١٨٠، زاد المستقنع ص ٤٩، كشاف القناع ١/ ١٠٢. (٦) ينظر: مقاييس اللغة ٣/ ٦١، القاموس ص ١٥٥٨، مادة: (سنن). (٧) هنا كلام سقط في طرف اللوحة، وأقدره بـ[على تركه. وتطلق السُّنَّة] والله أعلم. (٨) ينظر: العدة ١/ ١٦٣، الواضح ١/ ١٢٦. (٩) ينظر: مختصر ابن اللحام ص ٧٤، مختصر التحرير ص ١٠٠. (١٠) ينظر: العين ٥/ ٤٢٢، تهذيب اللغة ١٠/ ٢٢٥، مادة: (وكي). (١١) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٣٤، الشرح الكبير ١/ ١٦١، معونة أولي النهى ١/ ١٩٥. (١٢) السخلة: ولد الشاة من المعز والضأن، ذكرًا كان أو أنثى. ينظر: مقاييس اللغة ٣/ ١٤٥، لسان العرب ١١/ ٣٣٢، مادة: (سخل). (١٣) ينظر: تهذيب اللغة ٩/ ١٨٣، القاموس ص ١٦٧١، مادة: (سقي). (١٤) في سننه بنحوه. كتاب الأشربة، باب في الأوعية، رقم (٣٦٩٣)، ٣/ ٣٣١. وهو في صحيح مسلم، في كتاب الأشربة، رقم (١٩٩٣)، ٣/ ١٥٧٨. ولفظه: "ولكن اشرب في سقائك، وأوكه". وأقرب منه ما رواه ابن ماجه، عن أبي هريرة ﵁ قال: "أمرنا رسول الله ﷺ بتغطية الإناء، وإيكاء السقاء" كتاب الأشربة، باب تخمير الإناء، رقم (٣٤١١)، ٢/ ١١٢٩، وصححه البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/ ٤٣. (١٥) ينظر: الآداب الشرعية ٣/ ٤٠١، الإقناع ١/ ٣٤.