ولاحقهما أوّل التالية نحو: ﴿بِما أُنْزِلَ﴾ (١) ﴿قالُوا آمَنّا﴾ (٢) ﴿وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ﴾ (٣) ﴿بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ﴾ (٤) و ﴿عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ﴾ (٥) عند من وصل الميم و ﴿لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ ﴿إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ (٦) عند من وصل بين السّورتين، ونحو ﴿اِتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ﴾ (٧) عند من يثبت الياء:
فاختلف في مدّه فقرأه ابن كثير وكذا أبو جعفر بالقصر فيه وافقهما ابن محيصن والحسن، واختلف فيه عن قالون من طريقيه وورش من طريق الأصبهاني وعن أبي عمرو من روايتيه وهشام وحفص من طريق زرعان عمرو عنه وكذا يعقوب، وافقهم اليزيدي، وطريق صاحب (التّيسير) وابن سفيان ومكي وغيرهم من المغاربة أنّ المدّ للدّوري، وكذلك لقالون لكن نصّ في (التّيسير) على الخلاف لأبي نشيط عنه، وبالقصر قرأ على أبي الفتح، وبالمد على أبي الحسن، خصّ بعضهم مدّ قالون بأبي نشيط والقصر بالحلواني، وكذلك خصّ العراقيون قصر هشام بالحلواني، ولا خلاف عنه من طريق المغاربة في المدّ وهو طريق الدّاجوني، وروى العراقيون عن حفص من طريق الفيل القصر (٨).
وكلّ من أخذ بالإدغام الكبير لأبي عمرو فإنّه يأخذ/بالقصر في المنفصل وجها واحدا كما نصّ عليه القصاع وسبط الخيّاط وأبو الفتح ابن شيطا، قال في (النّشر):