ويستدل لهذا القول بما ورد في السنة والآثار ومن ذلك قوله ﷺ"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر"(١)
وفي المسند:" من ترك الصلاة متعمداً فقد برئت منه الذمة"(٢)
وقوله:"بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة"(٣)
وقال عمر بن الخطاب-﵁ -يقول:"لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة "(٤)
وقال عبد الله بن شقيق يقول:"كان أصحاب رسول الله ﷺ-لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة "(٥).
وهذا القول قال به جملة من العلماء من عصر الصحابة إلى يومنا هذا ومن النقول الواردة في ذلك:
قال أبو محمد بن حزم:"وقد جاء عن عمر، ومعاذ، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي هريرة، وغيرهم من الصحابة-﵃-أن من ترك صلاة فرض واحدةً متعمداً حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتد (٦) "(٧) أ. هـ.
(١) أخرجه النسائي (١/ ٢٣١) والترمذي (٧/ ٣٦٨ - تحفة) وابن ماجه (١٠٧٩) عن بريدة ﵁. (٢) أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٨) وابن ماجه (٢/ ١٣٣٩)، وأنظر: التلخيص الحبير (٢/ ١٤٨). (٣) رواه مسلم (١/ ٨٨). وقد ذكر شيخ الإسلام-﵀-الفرق بين الكفر المعرف بأل والكفر المنكر في الاقتضاء (ص: ٢٠٧) قلت: الكفر المعرف هو الأكبر، وهو المعهود في ألفاظ الشارع وألسنة الصحابة. (٤) رواه مالك في الموطأ (١/ ٣٩) وعبد الرزاق (٣/ ١٢٥) وغيرهم. وحظ: نكرة في سياق النفي، فلا حظ قليل ولا كثير في الإسلام لمن ترك الصلاة. (٥) رواه الترمذي (٧/ ٣٧٠) وغيره. (٦) جاء التنصيص على التكفير بترك صلاة واحدة عند عبد بن حميد (٣/ ٢٤) برقم (١٠٤١)، ولكن سندها ضعيف من أجل الصنعاني عمر بن زيد. (٧) المحلى (٢/ ٢٤٢).