يفتقر إلى الواجب. ثم قال: الافتقار وصف عدمي. أموت وما علمت شيئا" (١)
وقال ابن تيمية ﵀: "حدثني من قرأ على ابن واصل الحموي أنه قال: أبيت بالليل، وأستلقي على ظهري، وأضع الملحفة على وجهي وأبيت أقابل أدلة هؤلاء بأدلة هؤلاء وبالعكس، وأصبح وما ترجح عندي شيء" (٢)
وقال آخر: "بت البارحة أفكر إلى الصباح في دليل على التوحيد سالم عن المعارض فما وجدته" (٣)
قال ابن تيمية: "ولو جمعت ما بلغني في هذا الباب عن أعيان هؤلاء كفلان وفلان لكان شيئاً كثيراً، وما لم يبلغني من حيرتهم وتشككهم أكثر وأكثر (٤)"
وقال أبو الوفاء بن عقيل ﵀: "وقد أفضى الكلام بأهله إلى الشكوك، وكثير منهم إلى الإلحاد؛ تشم روائح الإلحاد من فلتات كلام المتكلمين … " (٥)
والحال الثالث: هو التردد والانتقال من قول إلى قول وهذا الحال هو ما تحدث عنه المصنف حيث وصف حال هؤلاء بقوله: "إنك تجد أهل الكلام أكثر الناس انتقالا من قول إلى قول، وجزما بالقول في موضع، وجزما بنقيضه، وتكفير قائله في موضع آخر، وهذا دليل عدم اليقين.
وقال هنا: «ومَن علم أن المتكلمين من المتفلسفة وغيرهم هم في الغالب في قول مختلف، يؤفك عنه مَنْ أفك، يعلم الذكي منهم والعاقل: أنه ليس هو فيما يقوله على بصيرة، وأن حجته ليست بينة