وقال عَليّ ابن المديني:"حدثناه الضَّحَاك بن مَخْلَد، وبِشْر بن السِّريّ (١) ومحمد بن عبد الله الأسَدي؛ كلهم عن عُمر بن سَعيد بن أبي حُسين، فذكر بإسناده نحو ما تقدم"(٢).
ثم قال:"هذا حديث مكيّ، وإسناده جيدٌ، ولا نحفظه عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وهو من كلام أبي بكر، لا أعلم فيه رفع عن النَّبي ﷺ"(٣).
قلت:"وإن لم يذكر فيه شيء مرفوع من قول أو فعل إلا أنه في حُكْمِ المرفوعِ؛ لأنه في قُوَّةِ قول أبي بكر: أنَّ رسول الله ﷺ كان يُشبه الحسَن بن عَليّ"(٤).
وكذا قال بعض الصحابة:"رأيت النَّبي ﷺ، وكان الحسَن بن عليّ يُشْبِهُه".
وذكر بعضهم: أنه أشبَهَ النَّاسِ بأعَالي بَدَنِ رسولِ الله ﷺ، والحُسَين ما يحبُّ ذلك ﵄(٥)(٦).
(١) هو: أبو عَمرو بِشْر بن السَّريّ، البَصْرِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدِّث، الواعظ، الأفوه، سُمِّي بالأفوه لأنَّه كان يتكلم بالمواعظ، سكن مكة، مات عام ١٩٥ هـ، وقيل: عام ١٩٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٦٢)، تهذيب الكمال للمزّي (١/ ٣٥٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٨١٦). (٢) لم أقف على هذه الرواية لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ. (٣) لم أقف على هذه العبارة لعليّ ابن المديني في المصادر التي بين يديّ. (٤) انظر: تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص: ٧١)، حيث يوجد كلام ابن كَثير. (٥) كذا في الأصل، ولعل الأنسب هنا: (﵁). (٦) أسد الغابة لابن الأثير (١/ ٥١٧)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ١٤٤)، الإصابة لابن حجر (١/ ٣٧٥)، تراجم الحسَن بن عليّ ﵁.