ولو كانَ عندَهُ أمانةٌ يُخافُ عليهِ (١) أن يذهبَ إلى الماءِ: يتيمَّمُ (٢).
"مص" رجلٌ شُلَّتْ يداهُ، وليس معه أحدٌ أن يوضِّئَه ويُيَمِّمه (٣): يَمسَحُ وجهَه وذراعَيهِ على الحائطِ، ويصلِّي.
فانظر فتأمّل (٤) في هذه المسائلِ، هل يجوزُ (٥) عذرٌ لتأخيرِ الصلاةِ؟!
"مص" الأسيُر في دارِ الحربِ إذا مُنِعَ عن الوضوءِ والصلاةِ: يتيمَّمُ (٦) ويصلِّي (٧) بالإيماء، ثمَّ يُعيدٌ، كذا في "الفتاوى الكبرى".
وسُئَل الإمامُ نصرُ بنُ يحيى (٨) عن ماءٍ موضوعٍ في المفازَةِ (٩) ونحوِ ذلك: هل يجوز للمُسافِر أن يتوضّأ؟ قال: لا، ولكن يتيمَّمُ، إلّا إذا كانَ الماءُ كثيرًا؛ بحيثُ إِنَّه يُستَدَلُّ أَنَّه وُضِعَ للوضوءِ والشربِ، فحينئذ يتوضّأ، كذا أيضًا في "الفتاوى الكبرى".
(١) في (ص): (عليها). (٢) في (ص): (تيمم). (٣) في (س): (أو ييممه). (٤) في (ص): (وتأمل). (٥) في (ص) و (س): (تجد). (٦) في (ص): (تيمم). (٧) في (س) و (ص): (وصلى). (٨) (نصر بن يحيى) من كبار علمائنا في بلخ، ماتَ سنةَ ثمانٍ وستيَن ومائتين، وكان تلميذًا للحسنِ بن زيادِ من أصحاب الإمام أبي حنيفة "البناية شرح الهداية" (٧/ ٤٤٠). (٩) زيد في (ص): (في الخابية).