وإن لم يحضُر: فالقاضي أولى، وإن لم يحضُر: فإمامُ الحيِّ، وهو الذي كان يُصلِّي خلفَه في حال حياتِه، وإن لم يحضُر: فالأقربُ من ذوي قرابتِه.
وبهذه الروايةِ أخذَ كثيرٌ من مشايخنا، وهذا كلُّه قولُ أبي حنيفةَ ومُحمَّدٍ.
"نه" لمّا مات أميرُ المؤمنين الحسنُ بنُ عليٍّ ﵄: خرجَ الحسينُ ﵁ والناسُ (١) لصلاةِ الجَنازةِ، فَقَدَّمَ الحسينُ ﵁ سعيدَ بنَ العاصي ﵁، وكان سعيدٌ واليًا بالمدينةِ يومَئذٍ، فأبى سعيدٌ ﵁ أن يتقدَّمَ، فقال له الحسينُ ﵁:"تقدَّم، و (٢) لولا السنّةُ ما قدَّمتُك"(٣)، وهكذا أيضًا مذكورٌ في "تُحفةِ الفقهاءِ".
"نه" قال أبو يُوسُفَ والشافعيُّ: وَليُّ المَيِّت أولى بالصلاة على الميِّت على كلِّ حالٍ.
"خف" إمامُ الحيِّ أولى، ثمَّ الوليُّ، وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة: الأبُ أولى، ولا يتقدَّم إمامُ الحيِّ إلا بإذن الأبِ.
"خف" لا يتقدَّمُ أحدٌ غيرُ السلطان وغيرُ إمامُ الحيِّ إلّا بإذن الأب (٤).
(١) زاد في (ص): (معه). (٢) سقط من (ص): (و). (٣) هو في مسند البزّار في أوّل مسند الحسين بن عليّ ﵁ (٤/ ١٨٧) برقم: (١٣٤٥)، وفي المستدرك على الصحيحين في باب فضائل الحسن بن عليّ ﵁ (١٨٧٣) برقم: (٤٧٩٩)، ورواه البيهقيّ في الكبرى في كتاب الجنائز باب من قال الوالي أحقّ، (٤/ ٤٥) برقم: (٦٨٩٤) وحكى العينيّ في عمدة القاري (٨/ ١٢٤) وابن بطال في شرحه لصحيح البخاري (٣/ ٣٠٨) قولَ ابن المنذرِ بأنّه من أعلى مراتب الإجماعِ، فقالا: وقال ابن المنذِرِ: ليسَ في هذا البابِ أعلى من هذا". (٤) في (س) و (ص): (الولي).