وعن أبي حنيفة وأبي يوسفَ: أنَّ عورتَه ليست بعورةٍ في حقِّه، ولا تفسُدُ صلاتُه، كذا في "واقعات" الحلوانيِّ إذا كان الثوبُ رقيقًا يُرَى ما تحته: لا يحصل به سترُ العورةِ، كذا في "شرح" شمسِ الأئمةِ وغيرِه.
"هد" مَن لم يَجد ما يُزيلُ به النجاسة: صلَّى معها ولم يُعد، وهذا على وجهين:
إن كان رُبُعُ الثوب أو أكثرُ منه طاهرًا: يصلِّي فيه، ولو صلَّى عُريانًا: لا يُجزئه.
وإن كان الطاهِرُ أقلَّ من الربع فكذلك عندَ مُحمَّدٍ، وهو أحدُ قولَي الشافعيِّ، وعند أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ: يَتخيَّرُ بين أن يُصلِّيَ عريانًا وبين أن يُصلِّي فيه، والصلاةُ فيه أفضلُ.
"خف" عن مُحمَّدٍ إذا كان الرجلُ في السفرِ، فأمطرتِ السماءُ، ولم (١) يجد مكانًا يابسًا ينزلُ (٢) للصلاةِ: فإنَّه يقفُ على الدابّة مستقبلَ القبلةِ، ويُصلِّي بالإيماء إذا أمكنَه إيقافُ الدابّة.
فإن لم يُمكنه: يُصلِّي مُستدبِرَ القبلةِ، وهو إذا كان الطينُ بحالٍ يُغيِّبُ وجهَه، وإن لم يكن بهذه المثابةِ لكنَّ الأرض نديّة مُبتلّة: صلَّى هكذا نازلًا.
"هد" مَن كان خارِجَ المصرِ: يَتنفَّلُ على دابَّته إلى أيِّ جهةِ توجَّهَ (٣) يومي إيماءً، والتقييدُ بخارج المصرِ ينفي اشتراطَ السفرِ والجوازَ في المصر.
وعن أبي يُوسُفَ: يجوزُ التنفُّلُ راكبًا في المصر.
(١) في (ص) و (س): (فلم). (٢) في (ص): (نزل). (٣) في (ص) و (س): (توجهت).